صرح رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بما يأتي: "لم يكن التمادي الاسرائيلي يبلغ حد التحدي لو لم تتنازل الامم المتحدة عن صلاحياتها بعد ان عاملت اسرائيل طيلة ستين عاما كإستثناء لا تطبق عليها القرارات الدولية يبادر شمعون بيريس ليعلن بالنيابة عن سلطة القرار الدولي ممثلة بمجلس الامن مبشرا ان اسرائيل نفذت ما ينص القرار 1701".
أضاف: "السؤال الى متى الاستمرار في ذر الرماد في العيون، وتغاضي دول العالم عن الاكاذيب الاسرائيلية؟ في شأن الغجر، منذ اربع سنوات وكلما مرت شهور عدة نلاحظ حركة من دون بركة، والشيء الذي نسمعه الآن من مقترح إسرائيلي ليس إلا إنسحابا وهميا من الغجر، وعدم دخول الجيش اللبناني أو ما يرمز إلى السيادة اللبنانية فهو ليس انسحابا بل احتلال ضمني مقنع. ان مهمة "اليونيفيل" مؤازرة الجيش للوصول الى الحدود الدولية وليس الحلول محله وهذا واضح بالقرار 425 الذي ذكره مرارا القرار 1701، وبالتالي فإن إسرائيل لم تنفذ القرار 1701 مطلقا، والسؤال لماذا تناسى المجتمع الدولي ان القرار 1701 نص وللمرة الأولى على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ومحاولة تصوير ان الإنسحاب من الغجر هو كل ما تبقى من القرار 1701؟".
وختم: "للسائل عن الطلعات الجوية الإسرائيلية اليومية، فطبعا تقوم بها اسرائيل كل يوم لتؤكد ان قواتها نفذت هذا القرار، وطبعا "اليونيفيل" يسجل ويصور، أما الأمم المتحدة فتعمل وفق مقولة "بعيد عن العين بعيد عن القلب".

وإستقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة ظهر اليوم، سفيرة بريطانيا فرنسيس غاي في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان، وجرى عرض للتطورات.

ثم استقبل رئيس حزب "الاتحاد" الوزير السابق عبد الرحيم مراد الذي قال بعد اللقاء: "يبدو ان الوضع في حالة ترقب ربما بسبب الوضع في السعودية حاليا، ولا يبدو ان هناك شيئا على النار، وهذا يطرح التساؤل عن مصير البلد، والى متى نستطيع ان نتحمل هذا الجمود، لا حكومة، ولا اتصالات، فهناك الكثير من القضايا التي تحتاج الى عمل الحكومة، ولماذا لا تجتمع الحكومة، وبالتالي تطرح على جدول اعمالها الموضوع الذي كان مطروحا في الجلسة الاخيرة في ما يتعلق بشهود الزور، ويسيرون به الى النهاية ويجري التصويت عليه؟ لا يجوز ان يستمر الوضع على هذا المنوال، ولا ان يرهن احد البلد في جيبه ويقضي الوقت بالسياحة في الخارج، خصوصا ان القضايا المعيشية والحياتية تحتاج الى المعالجة ولا يجب ان تبقى الحكومة مكتوفة الايدي".
واضاف: "بالنسبة الى زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، فقد قال لي دولته اننا رحبنا بهذه الزيارة، وسمعنا منه كما من رئيس الوزراء القطري، كلاهما جاء ليؤكد المبادرة السورية - السعودية وضرورة الاهتمام بها، والانتظار لربما تأتي بنتائج ايجابية، وتمنينا ايضا الاستقرار للبلد".

ثم استقبل الرئيس بري رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان في حضور النائب علي حسن خليل.
وقال كنعان بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس بري ووضعته في اجواء لجنة المال والموازنة واستئنافنا ان شاء الله الاسبوع المقبل جلسات الاستماع لوزارة المال وديوان المحاسبة حول قطع الحساب وحساب المهمة، وعرضت مع دولته كل النواحي الدستورية والقانونية التي تتعلق بهذه المسألة، وكان مرتاحا جدا لاعمال لجنة المال طيلة الاشهر الاربعة الماضية، وخصوصا بالنسبة للتدقيق الذي حصل والتعديلات التي وضعت، وبالتحديد في موضوع انجاز الموازنة. ولكل الذين يسألون عن الموازنة اليوم، فان الموازنة بموادها وباعتمادها قد انجزت، هناك بعض البنود العالقة التي لا تحتاج لاكثر من جلسة وهذا الامر برمج الاسبوع المقبل، اما قطع الحساب فهو امر دستوري والمادة 87 من الدستورن التي نذكر بها دائما تنص بشكل واضح انه لا يمكن نشر اي موازنة قبل الموافقة النهائية على الحسابات وعلى قطع الحساب".
اضاف: "شدد دولة الرئيس ايضا على اهمية احترام الدستور، وكل شيء يمكن ان يكون مادة للحوار، الا موضوع احترام الدساتير، ودستورنا واضح ونظامنا الداخلي واضح ايضا، لذلك انا كرئيس لجنة المال او دولة رئيس مجلس النواب فان هذا الموضوع يفترض ان يعرفه الجميع، وهذا التزام منا بالمؤسسات وبالدستور والقانون. اما كيف متابعة هذا الامر فهنا اريد ان يعرف الجميع، خصوصا الذين لديهم اراء وتحليلات نسمعها انه لا تسوية حول الملف المالي، بمعنى ان هذا الموضوع لا يقبل اي عملية تدوير زوايا. الحسابات العامة والمال العام ليسا ملك احد، ليست ملكنا ولا ملك اي فريق سياسي، هذا ملك الشعب اللبناني، وبالتالي يجب ان يرتكز اي حل على شفافية كاملة وعلى تحديد مسؤوليات، خصوصا انه منذ 17 سنة حتى اليوم في موضوع غياب هذه الحسابات حساب المهمة بشكل محدد، وايضا ان يكون هناك قاعدة واحدة للمحاسبة وللمساءلة ولتكوين الحسابات بدءا من الموازنات المقبلة".
وتابع: "كل هذه المواضيع نحن متفقون عليها وقد نقلت بطبيعة الحال تصميم العماد ميشال عون على فصلها عن بعضها البعض، اي ان ملفنا هو ملف لبناني صرف وهو ملف مؤسساتي صرف ويجب ان يحل على خلفية قانونية دستورية مالية لبنانية سليمة، وهو لا يقبل المقايضة لا مع امور اخرى ولا مع ملفات اخرى، لا امنية ولا سياسية ولا اقليمية، هذا كان جوهر اجتماع اليوم مع دولة الرئيس بري وان شاء الله الاسبوع المقبل يكون لدينا اخبار جيدة في هذا الملف بمعزل عن التجاذبات والسجالات التي نسمعها في الاعلام".
ثم استقبل الرئيس بري النائب السابق سليم حبيب.