استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي وعرض معه الوضع العام وشؤون الوزارة.
إثر اللقاء قال العريضي: "اللقاء مع دولة الرئيس تناول الوضع السياسي العام في البلاد والوضع في الجنوب، وما يحيط بنا من تطورات وتهديدات من العدو الاسرائيلي والاستهدافات من كثيرين تحت عناوين مختلفة. وتطرقنا ايضا الى دور وزارة الاشغال التي تستعد للموازنة ولتقويم مشترك لما نفذ من مشاريع في كل منطقة الجنوب سنة 2010، ويستمر تنفيذ بعض المشاريع الباقية اليوم".
وأضاف: "الجلسة دائما مفيدة وممتازة مع الرئيس بري، والاتفاق تام في وجهات النظر على كل المسائل، ونأمل أن تتوج كل الاتصالات والمساعي التي تجري بتكريس الهدوء والامن والاستقرار في البلد وتعزيز الوحدة الوطنية".
وردا على سؤال عن أن المساعي السورية-السعودية توقفت في هذه الفترة، قال العريضي: "إذا تحدثنا من باب الحرص على هذه المساعي، فيجب ان نواكبها بكل ايجابية. بطبيعة الحال لم افعل ولم ادع احدا الى ان يفعل او يزرع اوهاما في اذهان الناس او ان يذهب بتفاؤل غير مدروس او غير مبني على وقائع وعلى معلومات دقيقة. وانا اعتقد بما لدي من معلومات متواضعة كمواطن لبناني ان ثمة شيئا جديا للغاية يجري بين الاخوان في المملكة العربية السعودية الشقيقة وسوريا الشقيقة على مستوى التواصل بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الاسد. ونتمنى الشفاء العاجل لخادم الحرمين الشريفين، هذا الفارس العربي الكبير الذي يشكل وجوده فرصة ينبعي الاستفادة منه لتأكيد التعاون والتضامن بين الدول العربية نظرا الى ما يجسده في شخصيته من صفات سياسية كبيرة على مستوى الالتزام الوطني والقومي والحرص على استقرار سوريا ولبنان، وهذا تجسد في ما نوقش بينهما لتأكيد الاستقرار في البلد".
وختم العريضي: "ليس صحيحا ان الامور معقدة وليس صحيحا ان ليس ثمة اساس لهذا التفاهم. وإذا حصل طارىء صحي لخادم الحرمين الشريفين فهذا لا يعني أن الامور كانت متوقفة. يا للاسف، قبل الطارىء الصحي كما نسمع من بعض الناس في البلد تشكيكا فب السعي السعودي-السوري. انا اعتقد بما سمعناه أخيرا من قوى سياسية رئيسة في البلد ان هذا المسعى لا يزال قائما، وآمل في اسرع وقت ممكن ان نصل الى النتائج المرجوة التي تضع حدا لكل محاولات التأويل والتهويل والتسريب السلبي وكل ما يسيء الى المرحلة التي نعيشها اليوم".

ثم استقبل بري السفير الصيني ليو زيمينغ في زيارة وداعية، في حضور المسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان.

وبعد الظهر، استقبل الرئيس بري الرئيس أمين الجميل وعرض معه التطورات الراهنة. وعلى الاثر، صرح الجميل: "الإجتماعات دائما مع دولة الرئيس بري شيقة، وكانت مناسبة للبحث مع دولته في مجمل الأمور، ونحن نعرف كم هي معقدة في هذه الأيام. لا شك ان هناك جانبا من الأزمة التي يتخبط فيها البلد هي جانب داخلي، ومطلوب تكثيف الجهود الداخلية والإتصالات بروح طيبة وبانفتاح وبحوار بناء بين الأطراف لنستطيع التوصل الى قواسم مشتركة تكون مدخلا لحلحة الأوضاع".

اضاف: "يهمنا أولا الوضع الداخلي والحوار الداخلي لأن القضية قضيتنا، ونحن أصحاب البيت وأدرى بشؤونه وبالحلول المعقولة. وفي الوقت نفسه هناك مساع من الأشقاء لمساعدة اللبنانيين توصلا الى بلورة هذه القواسم المشتركة، ونأمل ان تكون المساعي والمشاورات العربية دعما للحوار الداخلي. نعرف انه كان هناك مساع من جلالة الملك عبد الله، ونتمنى له الشفاء العاجل، أولا لأنه أخ عزيز ولأن المملكة عزيزة على قلبنا، وكذلك لأنه كان قد أطلق مبادرة من اجل لبنان نأمل أن تستمر ما دمنا في حاجة في الوقت الحاضر الى هذا الدعم، ونتمنى في القريب العاجل أن تعود المساعي العربية الى التحرك من أجل دفع مسيرة الحوار الداخلي، ونتمكن في أسرع وقت من إيجاد المخرج لهذا المخاض الذي يعيشه البلد".