الرئيس بري التقى سفراء ايطاليا واسبانيا واليونان والقائم بالأعمال الفرنسي وشرح لهم أسباب تعثر المبادرات ووجوب التفاهم على التقسيمات الإدارية


 

التقى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري السبت 5/4/2008  سفراء كل من: ايطاليا غبريال كيكيا، اسبانيا ميغيل بنزو، اليونان بانوس كالوبروبوليس، القائم بالأعمال الفرنسي أندريه باران، بحضور مستشاره للعلاقات الخارجية النائب علي بزي والمستشار الإعلامي علي حمدان والدكتور محمود بري، وذلك في إطار لقاءاته بالدبلوماسيين العرب والأجانب التي بدأها يوم الخميس الماضي.

 

وأطلع الرئيس بري السفراء العرب والأجانب الذين التقاهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، على كل التفاصيل المتعلقة بالأزمة السياسية ـ الحكومية القائمة، والمبادرات التي جرت وأسباب فشلها، بما فيها مبادرته الاولى في 31 آب العام الماضي في بعلبك، وخلص الى طرح ضرورة التوصل الى تفاهم على التقسيمات الانتخابية في قانون الانتخاب الجديد أياً يكن، لأنه المدخل الى التوافق على تنفيذ الامور الأخرى العالقة وهي بمعظمها متفق عليها، لا سيما لجهة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

اضاف : انه شرح للسفراء تفاصيل المبادرات التي جرت لحل الأزمة من مبادرة بعلبك الى المبادرة الفرنسية ثم العربية، وأسباب تعثرها نتيجة رفض فكرة المشاركة الحقيقية في الحكم، مركزا على إفشال الاتفاق الذي توصل اليه مع وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير على نسب المشاركة في الحكومة والذي أحبط في اللحظة الاخيرة بعد نزول النواب الى المجلس النيابي، وصولا الى إفشال المبادرة العربية بالتفسير الذي ارادته قوى الموالاة. وأوضح ان مبادرته الأخيرة لا تتعارض مع المبادرة العربية ، بل هي متممة لها، خاصة في الشق المتعلق بالتفاهم على قانون الانتخاب عبر طاولة الحوار لجمع الأطراف كلها، لا سيما ان التفاهم قائم على بندي انتخاب الرئيس ومبدأ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، إلا انه شدد على ان التفسير المنطقي للبند المتعلق بتشكيل الحكومة في المبادرة العربية هو توزيعة الثلاث عشرات.
 

وأكد الرئيس بري للسفراء ان لا مبرر لمحاولة البعض إثارة مواضيع سبق لطاولة الحوار الوطني عام 2006 ان ناقشتها واتفقت على معظمها، مثل مواضيع: المحكمة الدولية للنظر بقضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وتصحيح العلاقات مع سوريا لجهة ترسيم الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية، السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، تنفيذ مقررات مؤتمر باريس 3 مشدداً على انه بقيت للحوار ثلاثة مواضيع هي انتخاب الرئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية وقانون الانتخاب، أما وأن انتخاب العماد سليمان بات محسوما، فإن التوافق على التقسيمات الانتخابية هو الأساس.
 

وأشار الرئيس بري الى ان الجميع راهن على القمة العربية كمحاولة أخيرة لحسم كيفية تنفيذ المبادرة العربية، موضحا انه بعد النتائج التي توصلت اليها القمة وجد انه من الضروري إقامة حوار داخلي لبناني للبت ببند قانون الانتخاب لأنه شان لبناني داخلي ولا علاقة به لأي طرف عربي أو دولي، إضافة الى حسم موضوع توزيع الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية، التي شدد على ان تفسيره المنطقي هو الثلاث عشرات.
 

وألمح الى ان أهمية الحوار الداخلي حول قانون الانتخاب تكمن في ان الاختلاف بوجهات النظر قائم حوله حتى داخل الفريق الواحد، وبخاصة لدى « فريق 14 آذار»، الذي لا يملك رؤية واحدة للتقسيمات، بينما المشكلة اخف لدى فريق المعارضة التي يمكن ان تتفق على رؤية واحدة.
 

كما أكد الرئيس بري الاستعداد لمناقشة كل الأفكار التي يطرحها فريق الموالاة من قانون الستين الى قانون الألفين الى استحداث قانون جديد، لكن المهم هو التوافق على قانون الانتخاب، للعودة الى تنفيذ البند لأول من المبادرة العربية وهو انتخاب العماد سليمان رئيسا.
 

وطالب الرئيس بري من عنده بديلا عما يطرحه الى « أن يبادر الى طرحه، ومن لا يُرِد الحوار وفق المبادرة التي أعلنها فليقل لنا ماذا يريد. "
 

كما شدد على ضرورة إعادة الدفء الى العلاقات العربية ـ العربية، وبخاصة السورية ـ السعودية لأنها أساس في تزكية أي اتفاق يتوصل اليه اللبنانيون.