استقبل الرئيس بري بعد ظهر الجمعة 7/11/2008 في عين
التينة، وفد الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة رئيسه النائب اسعد حردان وعضوية
وزير الدولة علي قانصو والوزير السابق محمود عبد الخالق ويحيى جابر.
بعد اللقاء قال النائب حردان: "زيارتنا لدولة الرئيس كانت في سياق الاطلاع والتداول
مع دولته حول كل مجريات الاحداث في البلد، خصوصا في موضوع اللقاءات بين القوى
السياسية التي تتم تحت سقف المصالحات او تهدئة النفوس ان جاز التعبير او تهدئة
الخطاب الطائفي والمذهبي الذي ينخفض منسوبه ونحن بالتأكيد نشجع هذا الموضوع ونثني
عليه، خصوصا ان دولة الرئيس بري كان اول القيادات السياسية الذي بادر الى اطلاق
حوار واطلاق لقاءات من اجل مصلحة البلد ووحدته".
اضاف: "الموضوع الثاني هو موضوع الحوار الذي يحصل. طبعا الحوار مسألة مطلوبة في
لبنان واعتقد ان ازمة لبنان تفرض بالضرورة مناخا ايجابيا على الاقل لايجاد مناخ من
اجل ان نلتقي الاطراف ونتحاور في ما بينها حول مسائل واولويات المسألة المختلف
عليها وطنيا. ونحن نعتبر انه ربما تعطي جدوى افضل اذا جرى توسيع هذا الموضوع
والتوسيع ليس هدفا بحد ذاته من فريق ضد فريق، هو هدف ايجابي لمصلحة اشراك اكبر
شريحة ممكنة من اللبنانيين لمناقشة المسائل الوطنية الكبرى والاتفاق عليها، انه
يأتي في هذا السياق وليس في سياق الاستفزاز او التحدي او ان طرفا يريد ان يتغلب على
طرف. المسألة هي النقاش حول مسائل للاتفاق عليها من اجل وحدة البلد، فالهدف هو وحدة
البلد واستقراره والاتفاق برؤية سياسية واحدة حول الثوابت اللبنانية التي اقرها
اتفاق الطائف والجميع يتمسك بها. "
وتابع:"المسألة الثالثة اننا نريد ان نؤكد ونثني على نشاط الاجهزة والقوى العسكرية
والامنية لضبط هذه الشبكات وانا اعتقد انه من خلال ضبط هذه الشبكات سينكشف الكثير
الكثير في لبنان الذي ضلل فيه الرأي العام في المراحل الماضية حول من يقف وراء
تخريب البلد وعدم استقراره، واننا نرى من خلال النتائج على الاقل في المراحل الاولى
ان هذه المؤامرة التي تستهدف لبنان بوحدته واستقراره ومواجهتها بالنشاط الممتاز
والمثنى عليه للجيش والقوى الامنية وخصوصا في اعتقال هذه الشبكات، خصوصا
الاسرائيلية فيها والتي نعتبرها كلها بالنهاية اذا كانت مرجعيتها اسرائيل او غير
اسرائيل انها تخدم المشروع الاسرائيلي على الساحة اللبنانية".
وقال: "اما في المسألة الاجتماعية فان للحزب موقفا يجري نقاشه حول التقاعد ونظام
الحماية، ونحن نعتقد انه اذا كان الهدف منه إيجاد رعاية من قبل الدولة وايجاد نظام
معين لرعاية العمال او الهيئات الانتاجية في البلد، من عمالية وغيرها، أعتقد انه لا
يجوز ان تجري نقاشات قائمة على "التناتش" الذي يفرغ مضمون الهدف من حماية هؤلاء
الناس، فالذي يجري الآن هو كذلك. وكان هناك مشروع مقدم الى المجلس النيابي، ثم سحب
في ما بعد، لأنه كان هناك بعض المصالح. اما اليوم فأعتقد انه يجب إعادة النظر، ونحن
متعاطفون مع الإتحاد العمالي حتى والقطاعات الإنتاجية من أصحاب عمل. يجب أن يعاد
دراسة هذا الأمر بشكل طبيعي، بمعنى كيف نخدم هذه الطبقة؟".
واردف:"هناك مسألة أخرى، وهي مسألة الموازنة والصناديق والتي قامت البلد حولها ولم
تقعد. ونحن نرى الإنماء غير المتوازن الحاصل، وحتى الآن لم يحصل الإنماء المتوازن
منذ إتفاق الطائف حتى تاريخه، وبالأخص الذي ظلمت فيه الجنوب، التي بقيت تحت
الإحتلال أكثر من 25 سنة، ومناطق محررى أخرى، وباقي المناطق من عكار حتى الجنوب،
هذه المناطق محرومة من الإنماء، لأن الانماء كان إستثنائيا وإستنسابيا، وكانت
المؤسسات إستثنائية وإستنسابية وهي التي تملك القرار المالي. ونحن نعتقد انه يفترض
إذا كان هناك رغبة في إقفال صناديق بلسمة بعض الجراح في المناطق للمهجرين أو
الجنوب، جيد، فلننشىء مركزية لهذا الأمر. إذا كان هناك إتجاه لإلغاء هذه الصناديق،
فلتتوحد هذه الصناديق، أو ربما يصار، وهذا أفضل، الى إنشاء وزارة تنمية وتخطيط على
مستوى الدولة لتصبح هي جزء من حركة الوزارات وليست جزءا من حركة الإستنساب، لذلك
كان مطروحا بالأمس على برنامج مجلس الوزراء موضوع الإنماء والإعمار. ورغم التقديمات
لكن هذا يدخل في باب الإستنساب، يجب أن يعاد النظر في كل شيء إذا كان هناك إعادة
النظر. أما أن نستنسب إعادة النظر في هذه أو تلك الرغبة فإننا ندخل بمزيد من
التعقيدات التي ستأتي حتما على حساب خدمة المواطنين في عملية التنمية المطلوبة في
كل الأمكنة".