استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري قبل ظهر
الاثنين 10/11/2008 في عين التينة، رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب
العراقي محمود المشهداني، في حضور النائب علي بزي والمستشار الاعلامي علي حمدان،
وعرض معه التطورات في العراق والمنطقة.
وقال الرئيس المشهداني بعد اللقاء: "كما دأب العراق دائما على استشارة إخوانه
وأشقائه في المهم من الامور وعموم المواضيع، كان لنا شرف اللقاء بأخي وعزيزي دولة
رئيس البرلمان اللبناني الاستاذ نبيه بري الذي يعتبر من أعمدة العمل البرلماني
العربي. وعرجنا على موضوعين او ثلاثة مهمة هي: مسألة مقر الاتحاد البرلماني العربي
في دمشق ودرسنا سبل انشائه، والمسألة العراقية المهمة اي الاتفاق الامني، وقد
تشاورنا في محاوره وايجابياته وسلبياته، ومسألة تمثيل الاقليات العرقية والدينية في
العراق. وشرحنا له خلفيات الموضوع وتداعياته وحصلنا على نصائح مهمة من اخي وعزيزي
دولة الرئيس بري".
سئل عن موضوع اللاجئين العراقيين في لبنان، فأجاب: "لقد انتهى هذا الملف ان شاء
الله، والعراق الآن لم يعد يعاني هذا الموضوع، وتيسرت الامور، كانت لدينا ازمة صعبة
والآن انتهت".
سئل: كيف يسرت الامور؟
اجاب: "استطعنا ان نحصل على دعم مالي من الحكومة العراقية وعلى تسهيلات من الحكومة
اللبنانية، والآن لا نعاني في هذا الصدد، وهناك عملية الاعادة للاخوة العراقيين
طوعا لمن يريد، وهناك ايضا عملية لتسهيل البقاء ومحاولة مساعدة من اراد البقاء".
وردا على سؤال عن تقسيم المقاعد في البرلمان العراقي للاقليات، قال: "البرلمان
العراقي، في المادة خمسين، اعطى المكونات العرقية والمذهبية ما شاءت وما كتبت
لنفسها من ارقام من دون الرجوع الى ضوابط فنية او حتى احصائية، وهذا من عادة
العراقيين، فهم كرماء مع الغير، فكيف لا يكونون كرماء مع اهلهم، خصوصا ان المكونات
العرقية الصغيرة من مذهبية ودينية في العراق ليست مصدر خطر امني ولا اجتماعي، ولا
شائبة على وجودها او اي خطر منها، ولا مبرر إطلاقا لعدم اعطائها ما تريد، وقد
فوجئنا بنقض الرئاسة للقانون لاسباب فنية".
واضاف: "لا توجد لدينا مسطرة لقياس التوازنات، لانه لا احصاء سكانيا، وقلنا انها
تحضيرات كيفية، فعندما نقضت المادة 50 قرر البرلمان ان يؤجل النقاش الى حين حسم
الموضوع، وكلفنا الامم المتحدة تقديم مشروع، وفوجئنا بأنها تعطي المشروع نفسه، وذلك
لسهولته، ولأنه أصبح سياسيا اكثر مما هو حقيقي، وكأن العراق لا يريد ان يعطي هذه
المكونات وكأن هذه المكونات تعيش على القمر وليس في بغداد والموصل والبصرة، وليسوا
هم سكان الارض قبل المسلمين. لقد فوجئنا بهذا الاشكال الاوروبي والدعاية السياسية
الرخيصة التي حاولت ان تنال من الديموقراطية العراقية التي تعتبر انجح
الديموقراطيات حتى الان رغم انها الاقصر عمرا".
وسئل: ماذا في ما يتعلق بالاتفاق الامني ومصيره بعد مجيء باراك اوباما رئيسا
للولايات المتحدة الاميركية؟
اجاب: "من المبكر الحديث عن الاتفاق الامني العراقي، وسوف يقر بالايجاب اذا حقق
الثوابت الوطنية في الاستقلال والسيادة والسلام وضمان عدم الاعتداء على الاخرين،
وبعكس ذلك، لن يقر بأي حال".