التقى الرئيس نبيه بري نائب رئيس المجلس النيابي السابق النائب ميشال المر وبحث معه في المبادرة التي هي خشبة الخلاص.
بعد الزيارة تحدث النائب المر، فقال ما أستطيع قوله ان المبادرة هي خشبة الخلاص، أي ان الصراع المتعلق بإمكانية المواقف على أساس الإقرار بنصاب الثلثين، ولا يحتاج إلى إقرار لان الموضوع الدستوري واضح ولا نريد ان نناقش في موضوع شرحه او تفسيره.
وعن التصريحات التي تصدر بشأن انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا ومن جهة أخرى القول بتشكيل حكومتين، قال المر: "في رأيي ان انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا سيؤدي إلى انتخاب رئيس آخر في المقابل بالنصف ناقصا واحدا، لأنه عندما تحصل مخالفة للدستور فأي طرف يستطيع ان يخالف. وإذا كانوا يريدون الانتظار لكي تتولى حكومة الرئيس السنيورة الحكم بعد الرئيس لحود، فهذا لن يحصل، وسيكون هناك حكومتان. المطلوب ان ننظر الى البعيد، اين سيذهب البلد اذا قامت حكومتان؟ سنذهب إلى تقسيم البلد ويعني ذلك إلى الخراب. فإذا اخطأوا هم وانتخبوا رئيسا بالنصف زائدا واحدا فإن ذلك لا يعني أنهم لن يواجهوا بخطوة مماثلة. "
أضاف: "نحن نحاول الا نصل لا للرئيس بالنصف زائدا واحدا ولا للحكومتين. نحن غير مستعدين لان نصل إلى خراب البلد لان هناك فريقا يصر على انتخاب الرئيس بالنصف زائدا واحدا. الرئيس بري يقول تعالوا لكي نتوافق على مرشح واحد وهو ينتظر الجواب. وإذا قالوا، نعم فلنتوافق على واحد منا فإن هذا ليس توافقا. لهذا السبب خرج العماد عون الاثنين الفائت بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح وقال أنا مرشح توافقي، فعندما يكون لديهم مرشح توافقي من 14 آذار، فمن المعارضة هناك مرشح واحد ولا يوجد عشرة مرشحين. وقد ابلغهم العماد عون باكرا بهذا الأمر لكي لا يحصل التباس، وهذا أمر طبيعي فعندما يتوافق فريقان لا يقول فريق منهما اختاروا واحدا منا ووافقوا عليه.
الرئيس بري ليس لديه الآن طروحات ولم يتلق جوابا حول جوهر المبادرة ليستطيع ان يعطي رأيا. وسيشرح الأمور حول نصاب الثلثين وغيره في برنامج "كلام الناس" يوم الخميس. والرأي العام يعرف مواقف الفرقاء المعلنة، وأقول ليلهمهم الله ويلهمنا جميعا ونحن منهم لكي لا يتصلب كل فريق ويقول أريد مرشحا من عندي لان ذلك لن يوصلنا إلى حل. "
سئل: هل المطالبة برئيس توافقي تعني ان يكون خارج 14 أو 8 آذار؟
أجاب: "لا، مثلا العماد عون مرشح توافقي وهو أبرز مرشح اليوم. "
قيل له: وإذا حصل بالعكس ووافق قسم من المعارضة على مرشح من 14 آذار؟
أجاب: "إذا وافق قسم من المعارضة عليه نعم، ولكن شرط ان يؤمن نصاب الثلثين، يعني الموالاة تحتاج بين السبعين والـ 85 او 84 الى 15 صوتا اي تحتاج الى كتلة من الكتل، إما كتلة العماد عون او كتلة الرئيس بري او كتلة حزب الله. اذا كما أرى فإن الكتل الثلاث لن تنفصل عن بعضها البعض وموقفها واحد، لذلك فإن التوافق الذي طرح من قبل الرئيس بري، واستطيع ان أقول ان دولته ذهب بعيدا، فعندما يقول انه يطرح مرشحا توافقيا ومعروف ان المعارضة لديها مرشح واحد، فكأنه تجاوز حدود التحالفات القائمة وطرح طرحا لينقذ البلد. فإذا لم يحصل تجاوب على طرحه فإن البلد ذاهب إلى كارثة. "
وقال المر: "لا احد يخيف أحداً، والكلام عن أشخاص من المتن الشمالي يتدربون عند "حزب الله" في البقاع، انا ابن المتن الشمالي جبلا وساحلا ومكتبي في الساحل، منزلي في الجبل وأرى الناس أكثر، أنني أتحدى ان يسموا واحداً من المتن الشمالي يتدرب او يتسلح، وأؤكد ان لا احد يتسلح ولا احد يتدرب من اي فئة من الفئات وانا أتكلم عن المتن الشمالي ولا أتكلم عن كسروان او جبيل كما قالوا. لهذا السبب أقول ان الأمور لا تحتاج إلى سلاح ولا إلى تسلح ولا إلى تحضير لكي نتصارع، أمامنا طرح توافقي لنؤيده، عندها لا يعود لطروحات الخلافات السياسية او العسكرية حاجة. "
قيل له: الأجوبة من الفريق الآخر ليست مطمئنة سواء من النائب وليد جنبلاط او غيره؟
أجاب: "لقد سمعت كلام وليد بك وفيه ايجابيات كثيرة، وأنا حضرت انتخابات كثيرة، ففي انتخابات الرئيس المرحوم سليمان فرنجية، قسم المرحوم كمال بك الاصوات، الحزب صوت لمرشح والكتلة صوتت لمرشح آخر، وكانت المنافسة بين فرنجية والمرحوم الرئيس الياس سركيس، واليوم كلام وليد بك من الطبيعي انه فتح الباب اذا كان هناك توافق وإذا أرادت قوى 14 آذار السير بالتوافق، نحن نواب الحزب نتخذ الموقف المتصلب، ويترك الحرية للآخرين في الكتلة، وهذا يعني انه فتح الباب للتوافق. "
قيل له: ترددت معلومات عن نقل أجواء ايجابية للرئيس بري من النائب سعد الحريري؟
أجاب: "لم نتطرق لهذا الأمر، ولكن المعلومات لدي وقد التقيت النائب الحريري قبل سفره، عندما تحدثوا عن الصمت انا من قال ان صمت النائب الحريري هو موقف ايجابي وقد رددها آخرون بعدي، فالصمت موقف. أحياناً يكون سلبياً، وهناك صمت ايجابي، وهناك تصريحات سلبية تخفي خلفها مواقف ايجابية لا بد من انتظارها. "
ثم استقبل الرئيس بري ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي الذي قال بعد اللقاء: "كان اللقاء ثرياً بالمعلومات، وقدمت الشكر باسم القيادة والشعب الفلسطيني على ما تفضل به في بعلبك حول موضوع الفلسطينيين في لبنان وحول الحقوق المدنية والعيش بكرامة إلى آخره، وهذا ليس غريباً عن الرئيس بري."
وكان الرئيس بري استقبل الوزير السابق جان عبيد ثم الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الدكتور محمد إبراهيم صادقي بحضور الأمين العام للشؤون الخارجية في المجلس النيابي بلال شرارة.
وقال صادقي بعد اللقاء: "اللقاء لمراجعة ما تم إنجازه خلال الأسابيع الماضية وخصوصا في اليومين الماضيين، حيث قمنا بفتح مجموعة من المشاريع في قضاءي صور والنبطية، وغدا سنزور قضاء بنت جبيل، وعدد المشاريع التي ستنفذ هناك 13 مشروعا من بنى تحتية واقتصادية واجتماعية".
أضاف: "المبالغ التي تم تخصيصها لمثل هذه المشاريع 50 مليون دولار، والتنفيذ يتوقع ان ينجز في خلال سنتين، وخلال الفترة المقبلة وهي ثلاثة اشهر يتم تحديد المشاريع، وتحديد آليتها ومكوناتها، وإعداد الدراسات والشروط لطرحها لاختيار المقاولين. "
واستقبل الرئيس بري عضو مجلس الشورى الإيراني محمد صادقي.