أجرى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بعد ظهر اليوم محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تناولت العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة والوضع اللبناني.
وشدد اردوغان على المساهمة في الحفاظ على وحدة لبنان وعلى القواسم المشتركة بين كل اطرافه، مؤكدا "اننا على مسافة واحدة من الجميع دون تمييز بين مذهب ومذهب او بين طائفة واخرى".
وكان الرئيس اردوغان وصل الى عين التنية عند الثانية الا عشر دقائق من بعد ظهر اليوم، واستقبله الرئيس بري امام القصر بعدما عرض ثلة من شرطة مجلس النواب وموسيقى قوى الامن الداخلي التي عزفت النشيدين اللبناني والتركي.
ثم عقد الرئيسان بري واردوغان اجتماعا في حضور الوفد التركي المرافق، وحضور وزير الخارجية علي الشامي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب عبد اللطيف الزين ورئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى والنائبين علي حسن خليل وعلي بزي ومسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي.
بعد ذلك عقد رئيس المجلس ورئيس الوزراء التركي خلوة، ثم ادى الرئيس اردوغان الصلاة في عين التنية.
وقبل مغادرة رئيس الوزراء التركي عين التنية عند الثانية من بعد الظهر عقد والرئيس بري مؤتمرا صحافيا قصيرا تحدث فيه عن اللقاء مع رئيس المجلس وزيارته للبنان.
ورحب الرئيس بري بضيفه قائلا: "شرف كبير للبنان ولي شخصيا ان استضيف دولة الرئيس اردوغان الذي لم يبخل يوما من الايام في حرصه على لبنان وعلى اللبنانيين كل اللبنانيين، قبل الدوحة وعبر كل ازمة، واهتمامه الشديد والمشاركة في قوات "اليونيفيل" ومشاركته في الحلول اللبنانية، هو يحمل هم لبنان وهم كل الافرقاء اللبنانيين بجميع طوائفهم ومذاهبهم وليس لمذهب دون آخر او لطائفة دون اخرى. طبعا كان هناك مناسبة للبحث في قضايا المنطقة والتركيز على الوضع اللبناني وما يزال يحمل في قلبه الكبير هم لبنان ويسعى لدعم الحل الذي يكون لمصلحة اللبنانيين جميعا".
ثم تحدث الرئيس اردوغان عن اللقاء فقال: "أجريت مع صديقي رئيس مجلس النواب مباحثات بمشاركة اعضاء الوفد، طبعا ان اخي نبيه بري له مكانة عظيمة في تاريخ السياسة اللبنانية الحديثة. وهناك مطابقة شديدة سواء كان في العلاقات الثنائية او في الاوساط الدولية، وهناك ايضا زيارات مشتركة في ما بيننا، وكما هو معلوم فإن هناك ايضا قمة رباعية في المنطقة في اطار المجلس الاعلى للتعاون الاستراتيجي بين تركيا وسوريا ولبنان والاردن، وان شاء الله سنوقع ايضا نحو ثلاثين اتفاقا وسنعقد بعد ذلك في شهر ايار المقبل اجتماعا على مستوى الرؤساء في اسطنبول".
أضاف: "نحن مهتمون بالتطور الداخلي في لبنان ونركز جهودنا على كيفية مساهمة لبنان في الحفاظ على وحدته، ولا بد ايضا ان يكون هناك قواسم مشتركة بين الاطراف والطوائف اللبنانية، ونحن على مسافة واحدة من الجميع دون تمييز بين مذهب ومذهب او بين طائفة وطائفة. كلما يخطو اللبنانيون خطوات في مجال التنمية تكون هناك تدخلات لعرقلة هذا الانماء، ونحن لا بد الا نسمح لمثل هذه التدخلات ولا بد ان نحافظ على وحدتنا متحدين ولا بد ان نكون اقويا ايضا، وبذلك ننقل لبنان ان شاء الله الى المستقبل بشكل قوي".
وختم: "اجرينا في هذا اللقاء مباحثات ايجابية جدا، وان شاء الله سنتصل بجميع الاطراف الموجودة هنا، وبعد ذلك نغادر هذا البلد مسرورين".
الجمهورية اللبنانية















