إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، ظهر اليوم، الوزير السابق فارس بويز الذي قال بعد اللقاء:
"جرى البحث مع دولته حول اهم المواضيع الا وهو موضوع المحكمة الدولية وما ينتج عنها من تشجنات داخلية وازمات، ولا شك بأن لدولة الرئيس رؤية واضحة بهذا الموضوع، وهو كان قد سعى الى ايجاد حلول لهذا الامر، حلول منطقية وتأخذ بعين الاعتبار مصلحة لبنان العليا واستقراره وامنه ووحدته، ولكن يبدو ان هناك مناخات دولية تلعب دورا من عملية خربطة الاجواء والتشنج الحاصلة على الساحة الداخلية، نحن نعتقد بأن بعض الكلام الاميركي حول المحكمة ليس دعما لموقف لبنان على قدر ما هو حماسا وطلبا من لبنان ومن غير لبنان بالتوجه نحو هذا الاتجاه".
اضاف: "في ما يتعلق برأيي الشخصي في هذا الموضوع اكرر هذا الرأي ان كان مبدأ وجود المحكمة لا يجب ان يمس، وليس في استطاعة احد ان يمسه لانه قرار من مجلس الامن، ولا يستطيع احد تغييره، إلا ان مكتب التحقيق والنيابة في هذه المحكمة، حتى هذه الساعة، قد فقدت كل مصداقية في ممارستها منذ سنوات بالنسبة لهذا الملف، فلا استقالة المدعين العامين لديها تفسير، ولا استقالة الناطقين باسم المحكمة لها تفسير، ولا كيفية ان ينطق اشكينازي اولا بموضوع القرار الظني له تفسير ولا بأن تنطق "الفيغارو" و"ديرشبيغل" نقلا عن مصادر اسرائيلية لها تفسير، ولا ايضا تقلبات المحكمة في عملية ادارة هذا الملف لها تفسير، فمن هنا فانني اميز بين القضاء الجالس اي المحكمة بحد ذاتها التي لا لبس فيها حتى الان وبين القضاء الواقف اي مكتب التحقيق والنيابات العامة التي تحتاج فعلا الى الية ضبط، والية منع التسييس لمنع استعمال هذا الملف لاهداف سياسية اصبحت واضحة تماما، يبدو ان الاهداف بعد ان انتقلت من سوريا تنتقل الى المقاومة ولالباس المقاومة لباس الجرم ليسهل على اسرائيل القيام بأية عملية عسكرية ضدها، وهذا لا يمكن للبنان لا ان يقبله ولا ان يتحمله، وعلينا ان لا ننظر الى الامر، ببراءة وكأن هذه المحكمة قد تألفت فعلا لكشف حقيقة من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
أضاف: "نحن نصر على وجود محكمة، وعلى كشف هذه الحقيقة، ولكن نعتقد بأن من يستعمل هذه المحكمة يستعملها الان باتجاهات مغايرة تماما للهدف الاساسي، يستعملها باتجاهات سياسية اصبحت واضحة".
واستقبل الرئيس بري نادي السد الرياضي لكرة اليد برئاسة رئيسه تميم سليمان وادارة النادي والفريق الرياضي بطل لبنان وآسيا.
وهنأ رئيس المجلس النادي بالانجاز الرياضي للبنان، متمنيا الاستمرار في هذا النشاط.
وقد قدم سليمان واعضاء في الفريق كأس بطولة اندية اسيا للرئيس بري عربون وفاء وتقديرا لدعمه الرياضة في لبنان.
ثم استقبل الرئيس بري رئيس غرفة التجارة والصناعة في صيدا والجنوب محمد الصالح وبحث معه في الوضع الاقتصادي في المنطقة والشؤون المتعلقة بالوضع المعيشي.
واستقبل الرئيس بري بعد الظهر وفدا من قيادة الجيش اللبناني برئاسة العميد الركن علي سرور وعضوية العقيد زخيا الخوري والمقدم نديم سماحة، قدم له دعوة بإسم قائد الجيش العماد جان قهوجي لحضور احتفال عيد الاستقلال.
وبعد الظهر، استقبل بري الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وعرض معه التطورات الراهنة.
وعلى الاثر، قال وليامز: "كان لقاء ممتازا مع الرئيس بري، وقد بحثنا في الوضع في لبنان والتقرير الاخير للامين العام للامم المتحدة حول القرار 1701، كما بحثنا في بعض التوترات الاخيرة في لبنان واشكال التصعيد وعدم الاستقرار. موقف الامم المتحدة انه من المستحيل حل أي مشاكل او خلافات من دون استمرار الحوار بين جميع الاطراف في البلاد، وفي هذا الاطار رحبت بجهود الرئيس بري وكذلك الرئيس (ميشال) سليمان والرئيس (سعد) الحريري في التأكيد على الحوار والتعاون. وفي وقت باكر من هذا اليوم التقيت ايضا النائب ميشال عون وبحثنا الوضع، وقد شددت على الحاجة لجميع الاطراف اللبنانيين للانخراط في حل القضايا الخلافية".
اضاف: "بالنسبة للقرار 1701 فقد بحثت مع الرئيس بري في التقرير الاخير وعبرت عن ترحيبي وارتياحي للهدوء الذي يسود الجنوب والتزام كل الاطراف بتطبيق القرار 1701. كذلك اطلعني الرئيس بري على زيارته المهمة لفرنسا ولقائه الرئيس ساركوزي وكبار المسؤولين الفرنسيين".
وكان الرئيس بري استقبل عضو مجلس الشورى في "الجماعة الاسلامية" عبد الله بابتي، وعرض معه الوضع العام.
الجمهورية اللبنانية















