استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بعد ظهر اليوم، في عين التينة، سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان مورا كونيللي وعرض معها التطورات الراهنة في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان.
وكان استقبل ظهرا الوزير السابق جان عبيد وبحث معه الوضع الراهن، ثم استقبل في حضور حمدان السكرتيرة التنفيذية "للاسكوا" في لبنان الدكتورة ريما خلف.
وبعد الظهر، استقبل الرئيس بري رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان يرافقه نائبه مروان ابو فاضل والامين العام وليد بركات في حضور النائب علي حسن خليل.
بعد اللقاء قال النائب ارسلان:
"لا بد دائما ان نزور هذا الصرح وان نزور دولة الرئيس الصديق نبيه بري للتباحث معه حول مجمل الامور المطروحة على الساحة الوطنية، وكانت مناسبة بحثنا خلالها في كل الضغوط التي تمارس على لبنان وعلى اللبنانيين لا سيما تهديد لبنان بأمنه واستقراره وسلامة اهله بالتهديد المباشر بالقرار الظني المزمع صدوره وقد ثبت عبر كل السنوات الماضية وحتى اليوم بأن المحكمة الدولية وكل ما يؤول اليها من صلة هي محكمة سياسية بامتياز تريد نسف النسيج الوطني الاجتماعي اللبناني ونسف مبدأ وحدة اللبنانيين، وتهدد لبنان باستقراره وامنه ومؤسساته الدستورية، وتهدد السلامة العامة في البلاد نتيجة الرهان الدائم والمطلق منذ عام 2005 بسيف مصلت على لبنان بأمنه وهو تهديد المقاومة واستغلال المحاكمة والمحكمة بهذا الاستغلال السياسي الرخيص".
سئل: ما مصير جلسة الحوار يوم غد في ضوء غيابكم وغياب عدد من اقطاب الحوار؟
اجاب: في المبدأ الحوار جيد ونحن قلنا من اليوم الاول اننا مع مبدأ الحوار في البلد، ولكن مع الاسف فقد وصلنا الى مكان، وهنا اتكلم شخصيا لأن الموقف الذي اخذته هو نابع مني وليس من تنسيق بين القوى ككل، انا لا استطيع ان احضر طاولة الحوار عندما يكون امن البلد ومصير وحدته مهددا والمؤسسات الدستورية مهددة، وهناك مؤامرة دولية قادمة على البلد، ولنتكلم بكل صراحة من يعتبر ان الشعب اللبناني مرتاح مخطىء، فالشعب غير مرتاح ابدا وعلى كل الاصعدة".
اضاف: "انا لست مستعدا ان اصعد غدا الى طاولة الحوار لبحث استراتيجية دفاعية قبل ان اتلقى جوابا واضحا وصريحا حول ما هو موقف اللبنانيين ككل وكقوى سياسية جامعة وكطاولة حوار وكمجلس وزراء من مسألة تهدد لبنان بشكل مباشر وهي المحكمة الدولية والقرار الظني، فلنقل ذلك بكل صراحة، واذا صعدنا غدا للبحث في الاستراتيجية الدفاعية نكون كالنعامة التي تضع رأسها في الرمال وتعتبر ان لا احد يراها، انا احترم نفسي واحترم كل افرقاء الحوار وليس لدي مشكلة في هذه المسألة، ولكن انا شخصيا لا يمكن بعد تأجيل جلسة مجلس الوزراء لبحث مسألة شهود الزور مرتين، هذه المسألة التي تهدد الامن الوطني القومي اللبناني ولا تهدد طلال ارسلان كشخص ولا تهدد حزبا او فئة ويتم التعاطي مع هذه المسألة بهذا الشكل وتأجيل وراء تأجيل، وانا اصبحت ارى جديا ان هناك سباقا مع الوقت".
وتابع:"ان الذي يراهن على الوقت هو الذي يراهن على خراب البلد لان الوقت لا يخدم احدا الا اسرائيل، انا عندما ارى ان وطني مهدد، ووحدته مهددة لا افهم تأجيل مثل هذا الموضوع، بل ارى ان علينا ان نتداعى ليلا نهارا لنخرج بحل يليق بنا كمسؤولين لبنانيين ويليق بوطننا وبشعبنا وبسيادتنا واستقلالنا ومقاومتنا، هكذا افهم عمل رجال الدولة ولا افهم ان يكون عملهم بتأجيل مواضيع حساسة بهذا الحجم، ونحن امام سيف مصلت علينا الذي هو التهديد المباشر من قبل الاميركيين وهم يقولونها علنا في وسائل الاعلام ان مسألة المحكمة والقرار الظني هما سيف مصلت على لبنان والمقاومة وسوريا، اعتبر ان لبنان دفع اثمانا باهظة نتيجة الرهان على ادارة الغرب لشؤوننا الداخلية في البلد والآن نعود مع الاسف ندخل في اتون التدويل الذي سيخرب البلد من جديد. من هذا المنطلق اعلنت انني افضل لا انتقاصا من احد، ولكن انا مضطر لانني اريد اجوبة واضحة وصريحة حول مصير البلد والى اين ذاهب، وانا لا استطيع ان اكون شريكا في قصة غير واضحة وصريحة واعرف ماذا اقول لشعبي وللمواطنين في بلدي الى اين تتجه البلاد".
وختم: "اعود واكرر من هذا الصرح من عند دولة الرئيس بري ادعو مرارا وتكرارا الاخ والصديق الحريص على اخوته وصداقته دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري ان مسألة الوقت ليست لصالح احد، ومسألة الوقت هي رهان ستخرب البلد به، واتمنى عليه ان يأخذ الموقف ولن يتركه احد وسنكون معه والى جانبه، ان يأخذ الموقف الذي يحمي البلد، ويحمي مقاومته، ويحمي البلد من التدخلات السافرة التي تجري في شؤونه الداخلية، وان نحسم مسألة شهود الزور ومسألة التعاطي بالقرار الظني الذي يهدد لبنان واللبنانيين بأمنهم وبعيشهم المشترك".
الجمهورية اللبنانية















