استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد الظهر في عين التينة الامين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي الوزير السابق فايز شكر على رأس وفد من القيادة القطرية الجديدة، في حضور النائب علي بزي، وجرى عرض للتطورات.

وقال شكر بعد اللقاء: "عرضنا المستجدات اللبنانية والاقليمية والدولية، وكنت قد قدمت لدولته أعضاء القيادة القطرية الجديدة بعد الانتخابات التي حصلت منذ أسبوعين".

أضاف: "في الموضوع السياسي، دولة الرئيس سباق في الدعوة المستمرة الى إرساء جو آمن وهادىء ومستقر في البلد، وهذا ما يسعى اليه ليلا ونهارا، ويعول بكثير من الامل على المقولة الشهيرة له "س س"، التي أطلقت عند انعقاد القمة في القصر الجمهوري في حضور رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الاسد والملك عبدالله خادم الحرمين الشريفين، وفخامة الرئيس ميشال سليمان، هذه المظلة التي تركت نوعا من الهدوء والاستقرار على الساحة اللبنانية، ونتمنى أن تستمر لان في ذلك مصلحة للبنان واللبنانيين".

ورأى "أن زيارة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور محمود احمدي نجاد كانت تاريخية بامتياز وذات رمزية ودلالة كبيرة جدا، أهمها وأبرزها ما له من علاقة مباشرة بلب الصراع العربي - الاسرائيلي. وسبق أن نصحناهم بأن في لبنان مصلحة حقيقية تتجسد في الثالوث المقدس الشعب والجيش والمقاومة، لكن هناك فريقا لا يزال مصرا على الارتماء في اجندات يتوهم أنها قد تأتي بصيغة سياسية له ولفريقه في لبنان، رغم ان هذه الموضوع أصبح في مكان آخر. ولقد شعرنا بأن هناك إجماعا من كل فئات المجتمع اللبناني وكل الفئات السياسية والحزبية على الكلام الكبير الذي اطلقه الرئيس نجاد، وعنوانه الوحدة والاستقرار ومصلحة لبنان واللبنانيين".

وعلق على المواعيد "غب الطلب"، أي زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان أمس، وقال: "كل الايام للعمل، ولكن يوم الاحد هو يوم عطلة، وهذه الزيارة لم تكن مسبوقة بتحديد مواعيد، مما يدل على أن هناك استهتارا كبيرا جدا بلبنان ككل، وهذا الكلام موجه للفريق الذي لا يزال يسير بالركب السياسي الذي تطمح اليه أميركا واسرائيل وبعض دول الغرب".

واعتبر أن "لا مصلحة للبنان في هذه الزيارة، ونتمنى لو يكون هدفها الاساسي والرئيسي مصلحة لبنان، لكنها كانت زيارة غب الطلب، وهناك استهتار كبير بالمؤسسات في هذا البلد، وعلى فيلتمان وغيره أن يأخذا في الاعتبار أن لبنان بلد مستقل وله سيادته واستقلاله وحريته، وليس عندما يريد أي موظف أن يقوم بزيارات يتحقق الامر لحظة يريد لأنه يمثل دولة كبيرة جدا، فالدولة الكبيرة تكون كذلك في مواقفها، والمواقف التي تتكيف مع الواقع اللبناني نحن معها".

ونبه "لما يرسم لهذا البلد من مخططات تنام وتستيقظ، وهنا أريد أن أتحدث عما خص شهود الزور، وهو بند مطروح على جلسة مجلس الوزراء وقد يكون وحيدا، لأنه فيه مصلحة للبنان، ويكشف حقيقة تزوير الشهادات التي تم الاستناد الى بعضها، والبطريرك صفير قال إن شهادة الزور ضد الدين، وهناك مراجع إسلامية وتفاسير للقرآن، فعند الاسلام يقال إن مسالتين لا يمكن أن يغفرهما رب العالمين، هما الشرك بالله وشهادة الزور، وشهود الزور معروفون". وحذر من "فتنة يخطط لها الغرب، وتحديدا اسرائيل".

وكان الرئيس بري استقبل وزير الخارجية الاوكراني كوستانتين غريتشانكا في حضور النائب علي بزي والمسؤول عن العلاقات الخارجية في حركة "أمل" الوزير السابق طلال الساحلي، وجرى عرض للعلاقات الثنائية والوضع في لبنان والمنطقة.