إستقبل الرئيس بري في عين التينة وفد حركة الناصريين المستقلين "المرابطون" برئاسة العميد مصطفى حمدان الذي قال بعد اللقاء : إننا نعزّي أنفسنا بفقدان السيد محمد حسين فضل الله الذي نعتبره أنه كان مرجعية لكل المجاهدين من أجل الوصول إلى القدس ، ومرجعية كل من قاوم من أجل التقدم والتحرر على مستوى العالم . من الطبيعي ان نزور دولة الرئيس برّي كونه يحمل هماً كبيراً على مستوى الوطن ، ليس فقط على صعيد ما يجري على الساحة السياسية اللبنانية وهمّ الديمقراطية والإستقلال والسيادة ، إنما الهمّ الأساسي للرئيس برّي هو مواجهة الأميركيين والأوروبيين ومشاريعهم الذين يحاولون ان يضعفوا مفهوم الجيش والمقاومة والشعب وبالتالي إضعاف مفهوم الوطن اللبناني القوي المقاوم . وبالطبع فإننا لا ننسى الدور الأساسي للأخ المجاهد دولة الرئيس برّي أثناء حرب تموز، حرب الإنتصار يوم كان الدرع المتقدم في مواجهة مشاريع كوندوليزا رايس وعصبة المجرمين الأميركيين الذين حاولوا فرض إدارة الأمن القومي الصهيوني على الشعب اللبناني . لقد كان الرئيس برّي الدرع المتقدم الأول الذي واجه هذه العصبة وأيضاً من شطح من الأدوات الداخلية التي كانت تعمل في السنوات الماضية لصالح المشروع الأميركي .
وكان الرئيس برّي إستقبل الدكتور علي حسن الذي قدم له كتابه "من الذاكرة سيرة وسياسة ".
واستقبل بعد ذلك في عين التينة وفداً رفيعاً من دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة وزير التعليم العالي الدكتور نهيان بن مبارك الذي شارك بالتشييع ، و قدّم لدولته التعازي بإسم رئيس الدولة ، وقد أولم الرئيس برّي للوفد الزائر.
كذلك إستقبل عند الساعة السادسة و النصف من مساء اليوم وفداً فلسطينياً بحضور عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور مروان أبو راس و مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس اسامة حمدان و مسؤول الحركة في لبنان علي بركة و عضو المكتب السياسي أحمد عبد الهادي بحضور رئيس المكتب السياسي في حركة أمل الحاج جميل حايك و عضو المكتب السياسي محمد الجباوي . و نقل أبو راس للرئيس برّي رسالة تعزية بوفاة آية الله العلاّمة محمد حسين فضل الله من النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر و أخرى تتعلق بالوضع الفلسطيني .
ثمّ إستقبل الرئيس برّي وفد أهالي الدبلوماسيين المخطوفين الأربعة برئاسة السيد رائد الموسوي و القائم بالأعمال الإيراني في لبنان مسعود حسينيلن بحضور حايك . و عرض الوفد لقضية المخطوفين الإيرانيين.
وبعد ذلك إستقبل الرئيس برّي الوفد الإيراني الذي شارك في تشييع آية الله فضل الله برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية و الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني السيد علاء الدين برجردي و السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أباري بحضور حايك و جباوي . و نقل الوفد للرئيس برّي برقية تعزية بوفاة آية الله فضل الله من رئيس الشورى الإيراني الدكتور علي لاريجاني . و تطرّق الحديث إلى نتائج مؤتمر رؤساء إتحاد برلمانات دول منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد مؤخراً في دمشق حول الوضع الفلسطيني و حصار غزّة .
برجردي قال بعد اللقاء: "تشرفنا في هذه الأمسية بزيارة دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، حيث قدمنا لدولته رسالة تعزية خطية من قبل دولة رئيس مجلس الشورى الإيراني الدكتور علي لاريجاني تجاه الخسارة الكبرى التي مني بها لبنان العزيز في هذه الفترة والتي تمثلت برحيل سماحة العلامة الجليل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله تعالى".
أضاف: "وقد حملت هذه الرسالة الخطية التي سلمناها لدولة الرئيس، العاطفة الأخوية الجياشة التي يحملها الشعب الإيراني، كما يحملها نواب البرمان الإيراني تجاه هذا العلامة رحمه الله، وأيضا بادر مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام القائد السيد علي خامنئي، بإرسال وفد رفيع المستوى برئاسة سماحة أية الله الشيخ أحمد جنتي لتمثيله في مراسم تشييع سماحة أية الله فضل الله، كما أن فخامة رئيس الجمهورية الإيرانية الدكتور محمود أحمدي نجاد، أرسل وفدا رسميا برئاسة مساعده المهندس زاري بافان، من أجل المشاركة أيضا في هذه المراسم، وإبداء الحزن الذي يغمر الجمهورية الإسلامية بشعبها وبرلمانها وحكومتها وقائدها تجاه هذه الخسارة الكبرى".
تابع: "وكانت فرصة مناسبة لكي نتداول مع دولة الرئيس آفاق التعاون الثنائي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية اللبنانية الشقيقة بشكل عام، وخصوصا في ما يتعلق بالتعاون النيابي الوثيق بين البلدين، انطلاقا من المؤتمر البرلماني الإسلامي الذي انعقد مؤخرا في العاصمة السورية دمشق، وكما تعرفون فإن من أهم الأمور التي تم التداول بشأنها في مؤتمر دمشق البرلماني الإسلامي الأخير، هو البحث في تشكيل إنتفاضة السفن، سفن المساعدات الإنسانية من قبل دول العالم الإسلامي، هذه السفن التي تعمل على كسر الهيمنة والحصار الإسرائيليين الظالمين المفروضين على شعب غزة".
تابع: "تحدثنا أيضا مع دولته بشكل مسهب في الزيارة الهامة المرتقبة لفخامة رئيس الجمهورية الإيرانية الدكتور محمد أحمدي نجاد الى بلدنا العزيز والغالي لبنان، وحيث اعتبرنا أن هذه الزيارة من شأنها أن تمهد الجواء أمام المزيد من توثيق عرى العلاقات بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، لا سيما في المجالات الاقتصادية والمالية".
وقال: "أود أن أؤكد في هذا الإطار أننا في مجلس النواب الإيراني همنا الكبير دوما هو أن نبادر الى إصدار القوانين التي من شأنها ان تسهل وتعزز عرى العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن نزيل كافة الموانع التي تحول دون وصول العلاقات بين البلدين الى المستوى المطلوب والمرجو".
اضاف: "اغتنمنا هذه المناسبة الطيبة لكي نبين لدولة الرئيس الموقف المبدئي والثابت للجمهورية الإسلامية تجاه العقوبات التي فرضت عليها مؤخرا بشكل ظالم في مجلس الأمن الدولي، حيث أكدنا لدولته أن هذه العقوبات الجديدة لن تؤثر قيد أنملة على التوجه المبدئي والثابت لإيران في مجال الإستمرار في نشاطاتها النووية التي تركز على الجانبين السلمي والعلمي، نحن نعارض بشدة إنتاج القنابل والأسلحة النووية، ونحن نؤكد في هذا الإطار أن كل دول العالم التي تنتمي الى الوكالة الدولية لمنع إنتشار الأسلحة النووية، وأيضا قد وقعت على المعاهدة التي تحظر إنتاج واستخدام الأسلحة النووية، كل هذه الدول بما فيها إيران، من حقها أن تحصل على الطاقة النووية للأغراض السلمية.
الجمهورية اللبنانية















