استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، ظهر اليوم، في عين التينة، وزير الطاقة جبران باسيل في حضور النائب علي حسن خليل، وجرى عرض لشؤون الوزارة والاوضاع العامة.
بعد اللقاء، قال الوزير باسيل: "تفضلت بزيارة دولة الرئيس نبيه بري للتشاور معه في ملفات تتعلق بوزارتي، هناك خطة الكهرباء التي يعتبر معنيا بها مباشرة ونحن نصر على ان تحظى بتوافق كامل سياسي واقتصادي لكي نستطيع أن نؤمن لها الإستمرارية وحسن التطبيق على مدى سنوات مقبلة، لأن موضوع الكهرباء موضوع شائك ومزمن وحله يتطلب وقتا، ويجب ان نؤمن له كل مستلزمات نجاحه، ولم أجد الرئيس بري إلا داعما لكل المبادىء العامة في هذه الخطة ولحسن تنفيذها، وخصوصا اننا ندخل الى مرحلة سيحصل فيها إشراك للقطاع الخاص بالتمويل وبحسن الإدارة والتنفيذ".
أضاف: "تشاورت مع دولته ايضا في موضوع قانون النفط وكلنا نعلم منذ متى يطالب الرئيس بري بهذا الموضوع ويعرف ان هذا هو أحد مقومات الإستراتيجية الدفاعية، لأن المقاومة لها أشكال عدة وهذه احد اشكالها، ونحن لا نستطيع أن نواجه باقتصاد متعثر وبديون كبيرة جدا، ولدينا فرصة حقيقية من غير المسموح لأحد منا ان يضيعها وهي إمكان استخراج النفط من مياهنا، وهذا الموضوع ممكن ان يأخذنا الى أمر آخر يؤمن الإستقرار والإستمرار للاقتصاد وللأجيال القادمة، ويمكن أن يساهم ايضا في سداد الدين العام وبنفقات استثمارية كبيرة نحن بحاجة اليها، الرئيس بري هو الداعم الأساسي لهذا المشروع وهذا القانون وتوافقنا ايضا على ضرورة الإسراع به لكي لا يكون هناك أي ضياع في الوقت لإقراره".
وتابع: "على هامش هذا الأمر اليوم، تابعنا بعض الصحف التي تختلق الأخبار حول العلاقة مع الرئيس بري وأعتقد ان الإنتخابات البلدية هي أقل مكان فيه احتكاك في هذه المواضيع، والرئيس بري كان واضحا كثيرا وتصريحه الذي أدلى به لاقى الكثير من الإرتياح لدينا، وهو حدد واحترم خيارات الناس في الإنتخابات الأخيرة. وقال أنا لا أتدخل، وأعتقد اننا نظرنا الى هذا الأمر بكثير من الإيجابية، وعبرنا عن ذلك الآن ولا أعتقد انه على الأرض هناك احتكاكات من هذا النوع، بل بالعكس ما يحصل اليوم هو مزيد من التنسيق في العمل الحكومة والعمل النيابي والعمل الإقتصادي الإصلاحي بشكل عام بيننا وبين الرئيس بري وكتلته لنقدم ما فيه خير البلد".
واردف الوزير باسيل: "الإنتخابات البلدية ستمر بمرحلة قصيرة جدا وسنمررها جميعا ولا يوجد أي سبب لأن يكون هناك أي إحتكاك مع حركة "امل" بل بالعكس هناك مجالات للتعاون تظهر بشكل كبير في جبل لبنان وفي غيره، وهذا الأمر سيتأكد تباعا في المرحلة المقبلة".
سئل: هل سنشهد لقاء قريبا بين الرئيس بري والعماد عون؟ أجاب: "لا شيء يمنع من أن يتم هذا اللقاء حسب ظروف الرجلين، ولكن أعتقد اننا ذاهبون باتجاه آخر غير الذي يحاول البعض أن يصوره في إحدى الصحف وهو ليس له أي أساس".
سئل: المعركة في منطقة جزين أدت الى هذه الإستنتاجات؟ أجاب: "اعتقد ان الرئيس بري وبقرار وخيار منه وقبل وقت كبير من الآن، نبه مناصريه وماكينته الإنتخابية ووضع حدودا للتعاطي أين يكون وأين لا يكون وهو من أبعد جزين عن التعاطي، ولا يمكن لأحد أن يأتي ويقحم إنسانا لديه خياره السياسي المعلن والواضح والذي لاقى الكثير من التقدير منا جميعا، وهذاالأمر سبب عامل ارتياح، وهناك من يأتي ويبحث كيف يمكن خلق مشكلة في مكان ما وهي غير موجودة".
سئل: "الى أين وصلت المفاوضات في ما خص بلدية بيروت، يبدو ان طرف رئيس الحكومة مستعد، لابل يطالب بوفاق في بلدية بيروت وإعطاء "التيار الوطني الحر" حصة في حين ان "التيار الوطني" يطلب رقما أكبر من المعروض، أين وصلت المفاوضات؟ أجاب: "أي وفاق يجب أن يرتكز على حقوق، وأي تسوية يجب أن تحترم حقوق الناس، ونحن هنا نتحدث عن الحقوق التمثيلية، نحن نعتبر انه في موضوع النسبية حصلت ضربة كبيرة للبلد وللبلديات وتصحيحها في أي مكان سيحصل فيه وفاق يجب أن يتم وفق أسس النسب التمثيلية التي تحترم فيتم الوفاق، أما ان لم تحترم فهذا يعني ان هناك أخذ غطاء لحالة معينة نحن لا نغطيها بشكل ناقص، ولماذا لا يجب أن نكون موجودين، كما تعاطينا في الحكومة، يجب أن يكون لوجودنا رمزية وفعالية للتعبير والمشاركة الفعلية وعندما يحصل احترام لهذه المبادىء يمكن لأي شخص أن يبحث، والآن اقول لا يوجد بحث لأنه لا يوجد اتفاق على مبادىء عامة حتى الآن، وان شاء الله جميع التجارب الماضية والتجربةالحكومية تأخذنا للاقتناع بأن هذه الأسس التي على أساسها يمكن بناء تفاهمات تدوم وتستمر". 

ثم استقبل الرئيس بري جمعية الصداقة المصرية - اللبنانية لرجال الأعمال برئاسة رئيسها نجاد شعراوي وعضوية نائب الرئيس غازي ناصر والأعضاء وفي حضور نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة محمد لمع.
وقال شعراوي بعد اللقاء:"حضرنا لمقابلة دولة الرئيس بري ونحن نشكره على حفاوته بالنسبة لهذا اللقاء الذي اتسم بالود والصراحة، وتعودنا في كل زيارة للبنان لتوطيد العلاقات الإقتصادية بين مصر ولبنان بالنسبة لرجال الأعمال ان نستفيد دائما من دولة الرئيس بري لأهمية دور البرلمانات ومجلس النواب اللبناني في التشريعات التي تنظم العلاقات بين رجال الأعمال المصريين واللبنانيين، هذه التشريعات التي تساعدنا ان نقوم بتدفق اكثر في السلع ونزيد في التبادل التجاري والخبرات، وعلينا أن نفتح الأبواب لتدفق التعاون في قطاع الخدمات وليس فقط الصناعية والتجارية، اللقاء اتسم بكل الود والصراحة، ونحن سعداء جدا لهذه الفرصة ونأمل أن نلتقي دائما دولة الرئيس كلما أتينا الى لبنان وأن نحقق تقدما وتقدما على صعيد التبادل التجاري والقطاع الخاص ودوره في التعاون بين رجال الأعمال المصريين واللبنانيين".
وقال ناصر: "نشكر دولة الرئيس بري لأنه أتاح لنا هذه الفرصة الكبيرة، والمصريون واللبنانيون يستطيعون ان يبقوا يدا واحدة في جميع المجالات الإقتصادية والإجتماعية والتجارية وكانت اليوم جلستنا مع دولة الرئيس موفقة وحصل خلالها تبادل للأفكار من القلب الى القلب، ونتمنى لدولته الصحة ودوام الإستقرار للبنان".

وبعد الظهر استقبل الرئيس بري وزيرة المال ريا الحسن التي أطلعته على مشروع قانون الموازنة ووضعته في أجوائه.