استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، بعد ظهر اليوم، في عين التينة، رئيس لجنة الإعلام والإتصالات النائب حسن فضل الله الذي سلمه تقرير اللجنة حول مناقشة الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الاميركية.
بعد اللقاء قال النائب فضل الله: "سلمت دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري ملف القضية التي ناقشناها في لجنة الإعلام والإتصالات والتقرير الذي أعددناه حول مناقشات اللجنة، والذي يتضمن الآراء التي أدلي بها داخل اللجنة من قبل النواب الذين شاركوا في الإجتماعات الخمسة التي عقدناها لمناقشة موضوع طلب السفارة الأميركية معلومات حول شبكتي الخلوي وما تكشف على ضوء مناقشة هذا الطلب من وقائع وحقائق جديدة أخرى، كالإتفاقية الامنية التي وقعت في عهد الحكومة التي كانت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في العام 2007، وايضا الملحق التعديلي الذي أقر لاحقا في الحكومة الحالية، والملابسات الاخرى التي دارت حول هذا الموضوع بشكل عام. اتفقنا في لجنة الإعلام والاتصالات على رفع كل الآراء والإقتراحات، وأعيد التذكير بهذه الآراء والإقتراحات: - ان الإتفاقية غير دستورية وباطلة لأنها تخالف الدستور. - ان الإتفاقية يفترض الغاؤها لأنها تمس بالسيادة الوطنية وبالمرتكزات والثوابت الوطنية. - ان الإتفاقية تحتاج الى تعديل في العديد من البنود التي أثير حولها اشكالات. - ان على الحكومة إعادة النظر بها. - ان هذه الإتفاقية هي عبارة عن هبة ليس فيها أي مشكلة. كل هذه الآراء والإقتراحات اتفقنا في اللجنة على رفعها الى دولة الرئيس بري ليبني على الشيء مقتضاه ويتخذ القرارالمناسب".
أضاف:"اليوم وضعت هذا التقرير في يد دولة الرئيس، ويعود اليه حسم هذه المسألة من خلال الإجراءات الدستورية والقانونية والسياسية التي يراهنا مناسبة، ايضا في الملف الذي سلمته لدولته هناك المستندات الكاملة التي وصلت الى اللجنة، وهناك ربما مستندات أخرى لم تصل، وهناك أسئلة أخرى، خصوصا حول ما يتعلق بما نشر حول الرسالة الأميركية الى قوى الأمن الداخلي لاتخاذ إجراءات معينة في محيط بيروت، وهذه الأسئلة لم نتلق عليها الأجوبة. وعلى كل حال هذا الموضوع برمته أصبح في عهدة دولة الرئيس الذي هو يحدد الخطوات الضرورية للحصول على الأجوبة الكاملة حيال ملابسات هذه القضية، وأيضا اذا ما كان هناك مستندات أخرى تتعلق بهذا الملف".
وتابع: "التقرير الذي قدمناه لدولته مبوب حسب الموضوعات التي ناقشناها بدءا من الإستمارة وما ذكر حولها الى تقرير اللجنة الفنية الذي أعدته لمعرفة ما دار في هذه الإستمارة، وهو بات معروفا للجميع. ايضا النقاشات التي دارت حول الإتفاقية الأمنية، هل هي اتفاقية أمنية أم هبة، الجوانب الدستورية والقانونية المرتبطة بهذه الإتفاقية، خصوصا ما يتعلق بأحكام المادة 52 وصلاحيات رئيس الجمهورية وايضا ما يرتبط بصلاحيات المجلس النيابي في ما يخص الحصانات الدبلوماسية، وبالمحصلة في ما يتعلق بالإتفاقية وضعنا الرأيين اللذين أدلي بهما في لجنة الإعلام والإتصالات: رأي يقول انها غير دستورية ورأي يقول انها دستورية، ايضا ما يتعلق بتواصل قوى الأمن الداخلي مع الجهات الخارجية والمسار الذي تسلكه علاقة قوى الأمن الداخلي بالسفارات الأجنبية والمستندات المرتبطة بهذا الموضوع والتي أصبحت ايضا كلها في عهدة دولة الرئيس. ويتناول التقرير ايضا الجوانب الأمنية المرتبطة بالإتفاقية، وخصوصا ما يرتبط ببند الإرهاب والتعريف الأميركي للارهاب والقوانين اللبنانية المرعية الإجراء، والتعريفات العربية والدولية، وما دار من نقاش حول هذاالأمر وما يتصل به من فنون تدريبية فضلا عن السيادة الوطنية للبنان على قواه وأجهزته وإدارته والملحق التعديلي. كل ما نوقش في اللجنة والموضوعات المتصلة بهذه النقاشات بما فيها ما ذكر في الإعلام من مقابلات وما شابه، كله عرض في التقرير".
واردف: "الآن انتهينا كلجنة إعلام واتصالات من نقاش ومن إعداد التقرير وتسليمه. فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة حتى مجلس الوزراء، الجميع كان ينتظر ما ستتوصل اليه اللجنة لتبدأ الإجراءات الأخرى، سواء من قبل رئيس الجمهورية أو من قبل رئيس الحكومة، سننتظر ما هي الإجراءات التي سيتم اتخاذها على مستوى رئاسة الجمهورية وعلى مستوى الحكومة، وهذا الأمر سيتابعه دولة رئيس المجلس النيابي ليتم حسم هذا الملف. ما أود أن أشير اليه اننا قمنا بمسؤولياتنا كنواب بما يترتب علينا من مهام في المراقبة وفي المساءلة وفي المحاسبة. بدأنا ربما بموضوع جزئي ولكن من خلال المتابعة والملاحقة تكشفت لنا أمور أكبر بكثير وباتت معروفة للرأي العام، واليوم بات من الملح حسم هذه القضية وإجراء ما يلزم على المستوى الدستوري والقانوني لننتهي من هذه القضية، ولنؤكد من خلالها مستوانا في المجلس النيابي، ان المجلس النيابي سيقوم بدوره كاملا بكل القضايا والموضوعات التي تعود اليه والتي هي من صلاحياته، وخصوصا في مراقبة أداء السلطة التنفيذية. قلنا في بداية هذه القضية ان على الجميع في لبنان أن يتعودوا على مجلس نيابي يمارس صلاحياته بشكل كامل في المراقبة وفي المحاسبة، ربما مرت فترة في لبنان نتيجة الإنقسامات السياسية كانت الكثير من الأمور تهرب بطريقة أو بأخرى، الآن الموضوع اصبح مختلفا، المجلس النيابي سيقوم بدوره كاملا في كل القضايا التي من صلاحيته القيام بها، وعلى إدارات الدولة، الوزارات، السلطة التنفيذية أن تتعود على هذا الأداء النيابي في المرحلة المقبلة".
وكان الرئيس بري استقبل ظهر اليوم في عين التينة، رئيس اقليم كردستان مسعود البرازاني وعرض معه التطورات في المنطقة، ورافقه في الزيارة الوزير محمد رحال.
وبعد الظهر استقبل الرئيس بري الأمين العام ل"رابطة الشغيلة" النائب السابق زاهر الخطيب الذي قال بعد اللقاء: "ذكرى 13 نيسان المشؤومة، عشية انعقاد هيئة الحوار الوطني، إثارة الغبار حول سلاح المقاومة، إنكشاف فضيحة الإتفاقية الأمنية الأميركية - اللبنانية، الدور الذي كان لعبه الرئيس بري في إسقاط اتفاق 17 أيار رياديا، والمقرون اسمه بانتفاضة 6 شباط، ولولا اسقاط 17 أيار لما ولت الأساطيل ولما نهضت مقاومة. نحن في مثل هذه الظروف نطرح مجددا مقولة أي لبنان نريد؟ محمية صهيونية تحكمها اتفاقية امنية تكشف المقاومة وتكشف لبنان وسيادته وعروبته وحريته، أم غير المنصاع للارادة الأميركية - الصهيونية. الرئيس بري كان واضحا سيلتزم الأصول الدستورية، لا تزر وازرة وزر أخرى، سيسأل الحكومة في حال كانت على استعداد لوضع هذه الإتفاقية بين يدي المجلس، والمجلس سيضع المصلحة العليا معيارا للحكم على هذه الإتفاقية، وفي حال لم تشأ لكل حادث حديث."
الجمهورية اللبنانية















