استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، بعد ظهر اليوم وزير الداخلية زياد بارود وعرض معه موضوع الانتخابات البلدية والاختيارية والوضع العام.
بعد اللقاء قال الوزير بارود: "هو لقاء للتشاور كالعادة مع دولة الرئيس، وضعته في صورة الاستعدادات للانتخابات البلدية والاختيارية، وطبعا مواكبة اللجان النيابية بعملها على مستوى درس مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، واكدت، وهو امر واضح، على درجة التعاون بين الحكومة ومجلس النواب في هذا الملف وفي ملفات اخرى ولكن في هذا الملف تحديدا لا تعارض ولا تناقض ولا رمي للكرة في اي من الاتجاهين ونحن في النهاية صحيح انه هناك مبدأ فصل السلطات ولكن هناك ايضا مبدأ التعاون بين السلطات وهو قائم بأفضل صورة على مستوى العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب".
اضاف: "اليوم الحكومة مارست حقها بأن ترسل الى مجلس النواب مشروع قانون ولكنها اليوم تقوم بواجبها ايضا بأن تدعو الهيئات الناخبة ضمن المهلة التي فرضها القانون وهذا الموضوع لا يلغي اطلاقا دور مجلس النواب في المناقشة والاستمرار بمناقشة الاصلاحات وفي اي امر آخر يراه مناسبا".
وتابع: "احببت ان اؤكد هذا الموضوع واقول تطبيقا للقانون النافذ حاليا وبما ان مشروع القانون لا يزال مشروعا ولم يقترن بأي اقرار فأنا في موقع ملزم فيه قانونا بأن ادعو الهيئات الناخبة، وقد اعد هذا القرار وارسل اليوم من بعد ان جمدت القوائم الانتخابية في 30/3/2010 ارسل الى الجريدة الرسمية لينشر في اقرب وقت والارجح ان ينشر يوم الخميس اي قبل الثاني من الشهر المقبل، علما ان هذا التاريخ هو يوم عطلة ولكن القرار سيحمل تاريخ اليوم وهذا الموضوع هو تطبيق القانون النافذ والقائم، وانا لست بصدد مخالفة القانون ولذلك مارست هذا الواجب اي دعوة الهيئات الناخبة في المرحلة الاولى للبلديات في محافظة جبل لبنان التي ستجرى في الثاني من ايار المقبل. هذا ما احببت ان اضع دولة الرئيس بري في صورته بالاضافة الى التشاور الدائم حول مواضيع عديدة وحول العلاقة الممتازة على الاقل بين الوزارة التي امثلها واللجان النيابية التي تقوم بالعمل كرؤساء ومقررين واعضاء وبتواصل دائم مع الوزارة".
سئل: هل هذا يعني انكم سلكتم باتجاه القانون القديم؟
اجاب: "لا، دعني اوضح ان ما قمنا به اليوم هو تطبيق للقانون النافذ، فمنذ العام 2004 نعرف انه في العام 2010 يوجد انتخابات بلدية واختيارية وما اقوم به اليوم هو تطبيق للقانون فقط من دون الغاء دور مجلس النواب في متابعة مناقشة الاصلاحات ولا احد يستطيع ان يلغي دور مجلس النواب وهو دور كامل ويسير بموازاة التدابير الاجرائية التي نقوم بها ودعوة الهيئات الناخبة ليس خيارا كان يمكن ان نعدل عنه، دعوة الهيئات الناخبة موجب على وزارة الداخلية وعلى الحكومة ولا مفر من هذا الامر ولا مفر من تطبيق القانون، يعني القانون القائم والقانون النافذ يلزم وزير الداخلية بقرار منه وليس بمرسوم عادي ولا بمرسوم مجلس وزراء يلزم وزير الداخلية بدعوة الهيئات الناخبة ضمن مهلة معينة وانا ضمن هذه المهلة وحتى اللحظة لم نخرق اي مهلة من المهل المنصوص عنها قانونا وندعو الهيئات الناخبة وهذا ليس من قبيل رمي الكرة وليس من قبيل بين مزدوجين "حشر احد" بل هذا من قبيل تطبيق القانون فقط ولذلك كنت حريصا ان يكون هذا الموضوع بالتشاور مع دولة الرئيس وهو متابع لهذا الموضوع ويعرف تماما ان هذه المسألة اجرائية بحتة، اما المسألة الاخرى المرتبطة بمشروع القانون فلا تزال قيد البحث في اللجان ودولة الرئيس بري دعا يوم غد رؤساء اللجان ومقرريها وهيئة مكتب المجلس لاجتماع وبالتالي هذا يؤكد ان الامور دستوريا تمشي بالشكل الصحيح، على المستوى السياسي النقاش نعرف اين يذهب في عدة اتجاهات بين الاصرار على اجراء الانتخابات وبين كلام غير مكتمل عن تأجيلها، وزارة الداخلية من هذا الموقع لا تستطيع الا ان تطبق القانون القائم والنافذ واذا تم تعديل القانون لا خيار ايضا لوزارة الداخلية سوى ان تطبق القانون الذي قد يقر، ولذلك انا حريص ان اقول ان الامور هي بهذا الوضوح ودون اي خلفيات او التباسات ليست بمحلها".
سئل: في حال اخذ رئيس مجلس النواب القرار بتأجيل الانتخابات حفاظا على الاعتبارات السياسية وحرصا على الاجماع فما دور وزارة الداخلية هنا؟
اجاب: "لا، الرئيس بري لم يطرح مبدأ التأجيل".
قيل له: "من بعد ان يستمع للجان؟"
 اجاب: "من بعد ان يستمع للجان، طبعا المجلس هو سيد نفسه وادارة المجلس والجلسات تعود بشكل اساسي لدولة الرئيس، وكي يتحول الى تأجيل ما او تمديد ما للمجالس البلدية فيحتاج الى اكثر من ذلك، يحتاج الى قانون وهذا موضوع يحتاج الى معرفة من سيبادر الى اقتراح القانون او من سيبادر الى وضع الامور على السكة التي قد تكون مطروحة، ولكن لم اسمع من دولة الرئيس كلاما عن التأجيل في هذه المرحلة".
سئل: هناك كلام عن تقديم اقتراح يقضي بتأجيل الانتخابات تقنيا لمدة شهرين فهل انتم في جو هذا الموضوع؟ اجاب: "لا، هناك جو عبر الاعلام ولكن لم اتبلغ اي شيء من هذا القبيل، وطبعا كما تفضلت فهو يجب ان يسلك درب اقتراح قانون ليناقش ولكن هذا يحصل في وقته".
سئل: ما هي الاجراءات التي تعملون على دراستها في ما يتعلق بالتصريح المنسوب للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي؟ اجاب: هذا موضوع يبحث ضمن لجنة الاعلام والاتصالات وانا مرتاح جدا لطريقة تعاطي اللجنة مع هذا الموضوع ورئيس اللجنة يقوم بدور بناء جدا وايجابي في هذه المسألة، هذه المسألة وهذا الموضوع طلبت من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ان تبدي ملاحظاتها على هذه المسألة لانه من الواضح انه حصل نفي من المديرية بأنه لم يحصل الحديث وفي ضوء ذلك ابلغ اللجنة لانها هي من سألت بالنتيجة في الاجتماع المقبل لان الموضوع دقيق ويخص بالدرجة الاولى الملف المطروح امام اللجنة ولندع الامور ضمن لجنة الاعلام والاتصالات التي تقوم بدورها". 

وكان الرئيس بري استقبل السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وعرض معه للتطورات الراهنة.