استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة النائب السابق عبد الله فرحات الذي قال بعد اللقاء: "كانت جولة افق، ودولة الرئيس بري هو رجل التوافق وحامل شعار التوافق في الفترات السابقة وفي المستقبل، ولقد كانت كل الشعارات التي رفعها في الازمات ناجحة وادت الى التقاء البلد مع نفسه. وقد كانت جولة افق وتم الحديث في كل المواضيع خصوصا في الاستحقاق البلدي. وفي رأيي، فان الاصلاحات البلدية لا تقتصر فقط على قانون الانتخابات البلدية، بل ان الاصلاحات الحقيقية هي في قانون البلديات واللامركزية الادارية وفي صلاحيات البلديات وقدرتها على تفعيل الحالة الاقتصادية والشعبية في المناطق، نحن حتى اليوم ما زلنا نتكلم في كيفية انتخاب البلديات هذا الموضوع منتقص اذ لا يمكن الكلام باي اصلاحات قبل الولوج فعلا في قانون تعديل صلاحيات البلديات وكيفية تعاطيها مع السلطات المركزية واعطائها المزيد من الصلاحيات والمزيد من الامكانيات المالية بواسطة السلطة التقريرية في المناطق وهذا موضوع اصلاحي اساسي ومن العبث الدخول في اصلاحات فقط على مستوى انتخاب البلديات يجب ولوج الموضوع الاصلاحي في العمق وفي المضمون".

ثم استقبل القائم بأعمال السفارة الايرانية مير مسعود حسينيان الذي نقل اليه رسالة من رئيس مجلس الشورى الايراني الدكتور علي لاريجاني، وجرى عرض للتطورات في لبنان والمنطقة. وكان الرئيس بري تلقى اتصالا من لاريجاني. 

كما استقبل الرئيس بري المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان وعرض معه للوضع العام. 

وبعد الظهر، استقبل الرئيس بري رئيس واعضاء لجنة الاشغال العامة والطاقة والمياه والنقل النيابية النواب السادة: محمد قباني، هادي حبيش، سليم كرم، محمد الحجار، بدر ونوس، جوزيف المعلوف، سامر سعادة، معين المرعبي، فادي الاعور وجمال الجراح، وجرى البحث في موضوع هيئة ادارة قطاع الطيران المدني.
بعد اللقاء، قال النائب قباني: "تنفيذا لقرار لجنة الاشغال الطاقة والمياه والنقل في اجتماعها الذي عقد امس الاول، أتينا لزيارة دولة رئيس مجلس النواب على ان تليها زيارتان ايضا لكل من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء من اجل موضوع تعيين هيئة ادارة قطاع الطيران المدني، هذه الهيئة انشئت بقانون رقمه 481 بتاريخ 12/12/2002 وحتى اليوم لم يجر تعيين هذه الهيئة، مطار رفيق الحريري الدولي وصل الان الى حافة الاستيعاب القصوى اي عام 2010 من المتوقع ان يزيد عدد المسافرين على ستة ملايين ومن المتوقع ان يصل العدد عام 2030 في اسوأ سيناريو الى 14 مليون مسافر وفي افضل سيناريو الى 27 مليون مسافر ولم يعد بالامكان على الاطلاق الاستمرار بالوضع الاداري الحالي الذي يحوي الكثير من التعقيدات والصعوبات في عمل الطيران المدني والذي لا يستطيع ان يستوعب كفاءات حسب الرواتب وحسب التعقيدات الموجودة في القوانين الحالية".
اضاف: "لذلك أتينا وقد وجهنا سؤالا الى الحكومة بناء على التفاهم مع دولة رئيس المجلس النيابي الذي قرر اليوم اختصار المهل بسؤال حول سبب عدم تعيين هيئة ادارة قطاع الطيران المدني التي ستهتم بتعزيز وتفعيل المطار وكذلك بتأهيل وتشغيل مطار رينيه معوض في القليعات ومطار رياق، وسنستمر في متابعة هذا الموضوع الذي له اهمية قصوى والحاح شديد لكي ينفذ. وهذا ايضا ينطبق على بعض الهيئات الناظمة الاخرى ومنها الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وسواها".
وهنا نص السؤال الى الحكومة: "الموضوع: سؤال للحكومة حول تنفيذ قانون ادارة قطاع الطيران المدني وانشاء الهيئة العامة للطيران.
بالاشارة الى الموضوع اعلاه، وعملا بالنظام الداخلي لمجلس النواب، نتوجه الى الحكومة بالسؤال الاتي: نص قانون ادارة قطاع الطيران المدني رقم 481 تاريخ 12/12/2002 في فصله الاول على انشاء "الهيئة الناظمة للطيران المدني" واهدافها بشكل عام حسب المادة الرابعة من القانون المذكور: "تهدف الهيئة بشكل عام الى المساهمة في النهوض بقطاع الطيران المدني وذلك بكونها هيئة تنظيمية ورقابية تشرف على ادارة واستثمار جميع القطاعات المتعلقة بالطيران المدني بما في ذلك خدمات النقل الجوي والملاحة الجوية وسلامة الطيران المدني والمطارات المدنية على اسس فنية واقتصادية سليمة".
واذا كان النهوض بقطاع الطيران المدني مهما عام 2002 فإنه اصبح اليوم اكثر اهمية واكثر الحاحا. فلقد وصل عدد المسافرين عام 2008 الى 4 ملايين مسافر وعام 2009 الى 5 ملايين مسافر ومن المتوقع ان يبلغ هذا العام 6 ملايين مسافر وهي الطاقة القصوى لاستيعاب مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. ومن المتوقع في اسوأ سيناريو ان يبلغ عدد المسافرين عام 2030 اربعة عشر مليون مسافر وفي احسن سيناريو سبعة وعشرين مليون مسافر. كل ذلك وعدد العاملين في المطار يتناقص بفعل تقاعد نسبة منهم، وصعوبة توظيف بدائل بسبب التعقيدات الادارية والرواتب المتدنية.
لقد اصبح لدى العديد من الدول العربية والصديقة هيئات ناظمة للطيران المدني تتوافق والحاجات والمواصفات الدولية التي يتطلبها قطاع الطيران المدني ومنظماته الدولية، وفي حين كان لبنان متقدما ورائدا في هذا المجال في المنطقة العربية قبل عشر سنوات، اصبح اليوم متخلفا عن سواه.
ان الطيران المدني هو رئة لبنان وصلة الوصل الاساسية مع الخارج وضرورة اقتصادية هامة جدا. ولا يمكن النهوض بقطاع الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت فضلا عن تفعيل مطار رينيه معوض في القليعات ومطار رياق، وتحقيق التكامل بين المطارات، الا بإنشاء هذه الهيئة فورا وتعيين اعضائها دون أي إبطاء. وقد اصدرت لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه التوصية تلو الاخرى بهذا الصدد.
بعد ان اصبح الوجود الفاعل لهذه الهيئة ملحا جدا نوجه السؤال التالي: لماذا لم يتم حتى الان تنفيذ احكام قانون ادارة قطاع الطيران المدني رقم 481 تاريخ 12/12/2002، وبالتالي انشاء "الهيئة العامة للطيران المدني" وتعيين مجلس ادارتها؟". 

واستقبل الرئيس بري عند الثالثة من بعد الظهر، رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي والوفد المرافق، في حضور الدكتور حسن فران، وجرى عرض للتطورات الراهنة في المنطقة.