استقبل رئيس مجلس
النواب الأستاذ نبيه بري، ظهر الثلاثاء 22/1/2008 في عين التينة، وفد الحزب
السوري القومي
الاجتماعي برئاسة رئيسه الوزير السابق علي قانصو وعضوية النائب اسعد حردان والوزير
السابق محمود عبد الخالق، في حضور النائب علي حسن خليل.
وقال
قانصو اثر اللقاء:
"عرضنا
مع دولة الرئيس المستجدات السياسية في لبنان. وتوقفنا خصوصاً عند المبادرة
العربية، ومن الطبيعي ان نكون مع نجاح هذه المبادرة. ونأمل دائماً ان تستطيع وضع حل
للأزمة السياسية في لبنان. واعتقد ان مصلحة الجميع ان تنجح هذه المبادرة العربية،
وفي
الوقت نفسه، نعتبر ان أي حل سياسي للأزمة يجب ان يكون تسوية في حجم هذه الأزمة،
فنحن
لسنا في شكل عادي ، بل في أزمة مصيرية في البلد، وأمامها لا بد من
تسوية
شاملة، بمعنى ألا تقتصر أي تسوية على وزير بالطالع ووزير بالناقص، بل ان تشمل
التفاهم على كامل المرحلة المقبلة من خيارات البلد السياسية إلى إعادة تأكيد ثوابت
اتفاق
الطائف وصوغ الحكم. من هنا، نتمنى على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم في
27
من
هذا الشهر ان يخرجوا بقواعد لهذه التسوية بعيدا عن الاكتفاء بجزئيات قد تكون
بمثابة المسكنات ولا تقدم الحل اللازم إلى أزمة في هذا الحجم كالتي يعيشها لبنان".
واستغرب قانصو ما صدر عن الشيخ أمين الجميل والدكتور سمير جعجع حيال ما ورد في
خطاب
السيد حسن نصرالله عن أشلاء وبقايا جثث للإسرائيليين في أرض المعركة، واعتبر
"ان
هذا الكلام يتطابق مع الموقف الإسرائيلي تماماً، بل اعتقد ان الإسرائيليين لم
يبدوا
اشمئزازا من الإشارات التي تضمنها خطاب السيد حسن نصر الله حول الأشلاء كما
أبدى
سمير جعجع وأمين الجميل هذا الاشمئزاز. من يتحدث عن الجثث والأشلاء او من
يعترض
على الكلام عن الجثث والأشلاء؟ فتاريخ سمير جعجع معروف بتقطيع الناس، وتاريخ
المجازر التي اشرف عليها الشيخ أمين الجميل أيضاً معروف، فليسمحوا لنا، ويبدو انه
على
طريقة المثل الشعبي: "ان لم تستح فافعل ما شئت او قل ما شئت". كأنهم نسوا ان
هذه
الأشلاء هي لجنود العدو الإسرائيلي وهم لم يأتوا في رحلة استجمام بل أتوا لقتل
اللبنانيين وارتكبوا المجارز في حق الأطفال والنساء والشيوخ. هذه الأشلاء علامة من
علامات انتصار المقاومة، وبدلا من ان نعتز بهذا الانتصار ونكبر به فنشمئز من الحديث
عن
أشلاء جنود العدو في لبنان. هذه المسألة أحدثت هزة في إسرائيل وزادت تشكيك
الإسرائيليين بمؤسستهم العسكرية، فنأتي نحن لنقول هذا كلام يثير الاشمئزاز او نقول
للبنانيين اختاروا بين الحديث عن الجثث والرؤوس وبين لبنان الحضارة وجبران ولا اعرف
هل
لبنان الحضارة هو لبنان الكرامة؟ والمقاومة صنعت كرامة لبنان، وهذه الأشلاء التي
وجدت
في أرض المعركة هي تعبير عن هذه الكرامة التي صنعتها المقاومة حين انتصرت على
العدو
في حرب تموز. هذا ما أردت ان ارد به على ما جاء على لسان الدكتور سمير جعجع
والشيخ أمين الجميل".
وكان
الرئيس بري استقبل النائب السابق جهاد الصمد .