التقى
رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الأربعاء 13/8/2008 نائب رئيس المجلس الإسلامي
الشيعي الأعلى العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان على رأس وفد من العلماء في مسعى يهدف
الى دفع الرئيس حسين الحسيني الى إعادة النظر بإستقالته من عضوية مجلس النواب.
بعد
اللقاء قال العلامة قبلان: " لقاؤنا مع الرئيس حسين الحسيني والرئيس بري كان
للتشاور وجولة أفق بعد
أن
انتهينا من جلسة مجلس النواب، وكانت المناقشات التي دارت هناك سيئة جداً،
فالتشنجات والتناقضات والتحديات ضربت الرقم القياسي، ولكن صبر الرئيس بري الذي جسّد
صبر
أيوب على العلاج كان له الدور الأساس والمهم والكبير في تنفيس الأجواء وتهدئة
النفوس، ونقول له جزاك الله خير جزاء لما قدمت ولما صبرت، ولما أعطيت، ودائما ستكون
فوق
التناقضات والتشنجات، لذلك جئنا اليوم نطالب الرئيس الحسيني لإعادة النظر
بالاستقالة، والرئيس الحسيني له دور مميز، وصاحب باع طويل وساهم مساهمة كبيرة في
اتفاق
الطائف، وبامكاننا ان نقول له يا " أباعلي " أنت شيخ الطائف وعليك ان تحفظه، وحفظ
الطائف لا يكون بالاستقالة، بل يكون بالاستمرار بالنهج، وأنت يا أبوعلي رافقت
الإمام موسى الصدر في مراحله جميعها وبتوجهاته نريدك ان تبقى سندا للبنان ومخلصا
له.
وجئنا
للرئيس بري، هذا الرجل العاقل الهادئ الحكيم الصابر. وطلبنا منه عدم قبول
الاستقالة، وكان متجاوبا معنا وقال لا يمكن ان أقبلها لان الرئيس الحسيني له فضل
على
لبنان.
"
أضاف:
"من
هنا من مقر الرئاسة الثانية نطالب جميع اللبنانيين بالهدوء
والحكمة والتروي ونقول لهم ان لبنان لا يزال في فم التنين، إسرائيل من جهة واعداؤنا
الداخليين من جهة ثانية. نحن نبقى مع المقاومة، المقاومة التي رفعت رأس العرب، ورأس
المسلمين واعادت إسرائيل الى حجمها، ولذلك ليس من الإنصاف محاربة المقاومة ، ولا من
العدالة، ولا من الدين ولا من العروبة. نحن صمدنا أمام العدو الاسرائيلي على مدى ٦٠
سنة،
وبقينا صامدين وقدمنا الشهداء والخسائر المادية والمعنوية. وان وجود الرئيس
بري
على رأس المؤسسة النيابية دليل خير، وان شاء الله ستبقى هذه المؤسسة جامعة تحلّ
المشكلات وتتعاون مع الجميع وليس لنا هدف لتهميش احد ولا في عزل أحد، ولا في
الإضرار بأحد. واليوم في طرابلس وفي الشمال سقط شهداء وجرح آخرون وعلينا ان نجتمع
ونلم
الشمل تحت قبة البرلمان تحت راية رئيس الجمهورية، لذلك نطالب الجميع بالاعتدال
والإنصاف وكلمة الحق والله مع الحق أينما كنتم."
*وكان
العلامة قبلان والوفد العلمائي المرافق زاروا الرئيس الحسيني في منزله وتحدث اليه
العلامة قبلان فقال: " لقد كنت أول المرحبين والمهنئين بخطوتكم، ونحن نقدر موقفكم
الوطني منذ زمن
طويل،
ونقدر الأسباب والظروف التي دفعتكم الى ذلك، ونعرف مواقفكم منذ كان الإمام
موسى
الصدر، لكننا في الوقت نفسه حريصون على لبنان. ومن أجل لبنان نتمنى عليكم
الرجوع عن الاستقالة وإعادة النظر بها. وإذا شئتم الاستمرار فأرجو وضع الاستقالة في
تصرف
المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى. وسأزور الرئيس نبيه بري
الآن
وأطالبه برفض هذه
الاستقالة وعدم تيسير السبل أمام استمراركم بها."