الرئيس بري التقى رئيس كتلة "المستقبل" لساعتين واستعرضا التطورات


 

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، بعد ظهر اليوم في عين التينة، رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، وتخلل اللقاء الذي استمر ساعتين، مأدبة غداء، ودار الحديث حول التطورات الراهنة والأجواء السياسية في ضوء المصالحات الأخيرة.

وقال النائب الحريري بعد اللقاء: "تداولنا مع دولة الرئيس بري، المصارحات والمصالحات التي تجري في البلاد، والتي جرت مع السيد حسن نصر الله والتي كانت إيجابية جدا. وبحثنا في الخطوات التي يجب أن نستكملها بالنسبة للحوار في ما بيننا لتخفيف الإحتقان في البلد ولكي نستطيع أن نفعل العمل الحكومي. وقد تكلمنا أيضا في موضوع مشروع أليسار الذي يجب أن يعاد طرحه من جديد. وكذلك تكلمنا في المصالحات التي جرت والتي إن شاء الله تمتد وتحصل مصالحة في الشمال، ومن الضروري جدا، أن يستكمل الحوار لأنه كلما ابتعد اللبنانيون عنه كلما تأزمت الأمور وساد الاحتقان بينهم، لذلك يجب أن يكون هناك حوار دائم من أجل وحدة البلد وأمنه واستقراره".

سئل: هل سيتبع اللقاء مع السيد نصر الله لقاءات أخرى، وإلى ما تؤسس هذه اللقاءات؟
أجاب: "كما ذكرت إن هذه اللقاءات تؤسس للاستقرار وتخفيف الإحتقان، وللمصارحة والمراجعة ولرؤية المخاطر التي يواجهها لبنان ولاستقرار البلد سياسيا، لأنكم ترون كيف أصبح الوضع اليوم، فبعد انتخاب رئيس الجمهورية وحصول المصالحة والمصارحة، وبعد اللقاء مع السيد حسن نصر الله، وبعد إزالة الصور من بيروت وساد جو أفضل، بعد كل ذلك، انتعش البلد اقتصاديا، فقبل أيار كنا من دون رئيس جمهورية، ومع المشاكل التي حصلت كان الاقتصاد اللبناني - ربما - عند حدود الصفر نموا، أما اليوم، فإن النمو الإقتصادي ربما أصبح 5 أو 6 في المئة، وهذا دليل على أنه كلما تحاورنا وكلما حصل حوار سياسي بين اللبنانيين ينعكس ذلك لمصلحة المواطن".

سئل: هل لقاؤكم مع السيد حسن نصر الله، يمكن أن ينسحب إلى تحالفات في الإنتخابات النيابية المقبلة؟
أجاب: "قلت سابقا وأكرر اليوم إننا مع تحالفاتنا مع 14 آذار ولن نغير عنها. هناك وجهات نظر مختلفة في السياسة بين 8 و14 آذار ولا أظن أنهم سيتخلون عن حلفائهم ونحن لن نتخلى عن حلفائنا، ولن يتخلى حلفاؤنا عنا، لذلك في الانتخابات لن أرى ذلك، ولكن ذلك لا يمنع أن يكون هناك حوار سياسي وأن يكون هناك جو سياسي أفضل وتفاهم سياسي. اليوم المشكلة، هي أنه صحيح أن كل واحد في جهة في السياسة، ولكن هل هذا يعني أن هذا الاختلاف السياسي سيؤدي إلى حصول احتقان أو دماء على الأرض أو مشاكل في الشارع؟ علينا أن نحصر المشاكل ضمن المؤسسات وفي الدولة، والدولة هي التي تحل الازمات".

سئل: بالنسبة الى موضوع توسيع طاولة الحوار، وهل اذا وافق فريق 14 اذار على توسعة الطاولة فهل ستقدمون اقتراحات اسماء من طرفكم؟
أجاب: "أنا لا أرى موجبا لتوسيع طاولة الحوار. وجهة نظري واضحة وصريحة، فلماذا توسيع طاولة الحوار اليوم؟ لا يزال هناك بند واحد، والمعارضة ممثلة ببعض القوى السياسية والموالاة ممثلة ايضا في بعض الموجودين على الطاولة. وبرأيي ان الانتخابات ستحصل بعد ستة اشهر، وعلى طاولة الحوار الان الاستراتيجية الدفاعية ويمكن ان يكون للطاولة في المستقبل مهام اخرى لسياسة كبرى للبنان. ستجري الانتخابات وسينبثق عنها مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة، ولذلك عندها تتغير المعطيات والتركيبة السياسية، ويتغير من سيكون المتحاورين. هذا هو رأيي. اما ان نقول يجب توسيع طاولة الحوار فانني اسال لماذا؟.

سئل: ولكن البطريرك صفير أيد امس توسيع طاولة الحوار ونعرف انكم دائما ملتزمون بما تراه الكنيسة المارونية مناسبا؟
أجاب: "أريد ان يقنعني احد لماذا توسيع طاولة الحوار؟".

سئل: لان هناك قياديين...
أجاب: "ليسوا موجودين، وليسوا بارزين. هم يقولون عن انفسهم انهم بارزون. هذه التركيبة مركبة من هؤلاء ال 14 متحاورا ولا تنسوا ايضا ان طاولة الحوار اليوم هي تمثل اتفاق الدوحة، فهل نطبق ما يعجبنا من اتفاق الدوحة ولا نطبق ما لا يعجبنا منه. اذا كنا نريد ان نتبع اتفاق الدوحة، وثانيا بالنسبة لي فان غبطة البطريرك هو ضمير لبنان والذي يقوله نأخذه بأهمية كبرى وجدية، ولكن غبطة البطريرك يدعو ايضا المسيحيين للمصالحة وهذه يجب ان تتم قبل اي شيء، فلذلك قبل ان نقفز اليوم الى طاولة الحوار فلتحصل المصالحات وبعدها لكل حادث حديث".