استقبل الرئيس نبيه بري السلك القنصلي الفخري برئاسة عميده جوزف حبيس، وكانت مناسبة لعرض الاوضاع في البلاد على المستويات القنصلية والسياسية والاقتصادية والامنية وما يحصل من تغييرات سياسية في عدد من الدول العربية.


وعلى الاثر، صرح عميد السلك القنصلي جوزف حبيس:

"لقد استفدنا من الشروحات والمعلومات التي زودنا بها الرئيس نبيه بري".


وأثنى على "الدور المفصلي الذي يلعبه رئيس مجلس النواب وذلك في ايجاد العديد من الحلول للازمات المطروحة".


وقال: "كانت فرصة شكرنا فيها الرئيس بري على دعمه الدائم لشؤون السلك وتعزيز دوره بين الدول التي نمثل ولبنان، وقدمنا له التهاني بالاعياد ودوام الصحة والعافية له وللعائلة".


وكان الرئيس بري استهل اللقاء مرحبا بالسلك القنصلي، مشيدا ب"دور القناصل الذي يعكس الوجه الحقيقي للبنان"، وقال: "ان التمثيل اللبناني لا يعود للرؤساء او الحكومة او النواب او السفراء فحسب بل ان كل لبناني هو سفير للبنان ويستطيع ان يخدم لبنان في المجالات المختلفة". أضاف: "ان المنطقة تشهد مؤامرة كبيرة وعملية خطيرة للغاية هي ما يسمى بمشروع الشرق الاوسط الكبير واللعب على العوامل العرقية والطائفية والمذهبية".


وتابع: "ان لبنان لديه خيارات عديدة وحتى الان نأى بنفسه عن الشرور، وان شاء الله لن تنجح مؤامرة الفتنة المذهبية في لبنان. لكن لا يكفي قول ذلك فيجب ان يلعب لبنان دورا ليس لحماية مسيحييه وطوائفه فحسب ومواجهة الفتنة بل يمكن ان يلعب دورا اكبر لتعطيل هذه الامور في كل المنطقة، ويكون فعلا مركز الحوار في المنطقة عموما وليس في لبنان فحسب".


وقال: "ان لبنان لديه فرصة نادرة اليوم بالرغم من كل ما يجري حولنا لاثبات شخصيته واستقلاليته الايجابية، وهو كان دائما كذلك، لقد انتقد البعض سياسة النأي بالنفس التي افتخر انه كان لي دور في هذا الشأن الى جانب رئيسي الجمهورية والحكومة، لان هذه السياسة هي لمصلحة لبنان. والغريب ان البعض الذي كان يطالب في الماضي بالحياد ينتقد اليوم هذه الفرصة لان يكون لبنان بعيدا عن الشرور والتداعيات الناجمة عما يجري في المنطقة".


وسأل الرئيس بري: "إذا حصلت فتنة او تقسيم في سوريا لا سمح الله، الا ينعكس ذلك على لبنان؟ وأقول اننا لا نتمنى لسوريا وللشعب السوري سوى كل خير وكل حوار وكل وحدة".


واشار الى ان "أكثر الوفود التي تزور لبنان ترى في موقف النأي بالنفس موقفا حكيما، وهذا هو موقف الاتحاد الاوروبي والبلدان العربية وحتى سوريا".


وفي ما يتعلق بالشق الداخلي، قال الرئيس بري: "ان الصناعة المهمة في لبنان هي الانسان اللبناني، ولدينا خيرات مثل المياه التي يعوم عليها لبنان والتي يجب ان نستفيد منها، وإذا كان القرن العشرون تميز بأهمية الثروة النفطية فإن القرن الواحد والعشرين هو قرن المياه، واذا كان النفط سبب الحروب والاشتعالات فإن الماء سيكون سبب الحروب والاشتعالات ايضا".


واذ لفت الى "الكميات الكبيرة للنفط والغاز في المياه قبالة الجنوب وبيروت من الدامور الى عمشيت وفق الدراسات الرسمية والعلمية"، أمل في "الاسراع من اجل البدء بالعمليات التنفيذية بعد ان خطونا خطوات مهمة في اقرار القانون واصدار المراسيم".

وقال: "عندما نبدأ باستخراج النفط تصبح الديون لا ديون". أضاف: "متمسكون بكل قطرة نفط ولن نسمح لاسرائيل بأن تفعل ما فعلته في غزة".

 

وردا على سؤال عن قضية الامام موسى الصدر والاجتماعات الاخيرة مع المسؤولين الليبيين، قال: "ان المسؤولين الليبيين شكلوا لجان تحقيق خاصة مستمرة في العمل والبحث في كل ما يتعلق بهذه القضية، وقد طالبوا بمؤازرة لبنان. وكنا قد استبقنا ذلك وحضرنا ما لدينا من ملفات في هذا الخصوص، وان شاء الله العمل مستمر".

 

وكان الرئيس بري استقبل قبل ظهر اليوم في عين التينة النواب: سمير الجسر، رياض رحال، جمال الجراح، نبيل دي فريج، فادي الهبر، غازي يوسف وشانت جنجنيان، وجرى عرض للاوضاع ولشؤون مجلسية.

 

وفي اطار "لقاء الاربعاء النيابي"، استقبل الرئيس بري النواب: حسن فضل الله، روبير غانم، قاسم هاشم، ارتور نظريان، ايلي عون، هاني قبيسي ومروان فارس.


والتقى ايضا الوزيرين علي حسن خليل وعلاء الدين ترو.


واوضح النائب فضل الله انه اطلع الرئيس بري على "اجواء لجنة الاتصالات امس وخصوصا ما يتعلق بتطبيق قانون سرية المخابرات واستكمال تشغيل مركز التحكم بهذا الشأن بما يكفل حسن تطبيق القانون ويصون حرية المواطنين وخصوصياتهم".