استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ظهر اليوم، وزير الثقافة والإرشاد الإيراني الدكتور سيد محمد حسيني والوفد المرافق والسفير الإيراني الدكتور غضنفر ركن أبادي في حضور المستشار الإعلامي علي حمدان.
وقال الوزير الإيراني بعد اللقاء: "تشرفنا بزيارة الرئيس بري، حيث أكدنا مع دولته ضرورة تفعيل وتحفيز حركة التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في المجالات الثقافية والفكرية والفنية. ونعتقد في هذا الإطار ان العلاقات السياسية المميزة والإيجابية والبناءة الموجودة بين لبنان وإيران، وأيضا العلاقات الثقافية والفكرية العميقة والعريقة الموجودة بين لبنان وإيران، هذان الأمران الأساسيان يحفزاننا الى حد بعيد في المضي قدما لتعزيز حركة التواصل الثقافي والتعاون الفني بين البلدين الشقيقين بإذن الله. والحمدلله تعالى ان هناك حالة من الإنسجام والوفاق والوحدة والتقارب التي تتجلى بين أبناء الشعب اللبناني العزيز بأطيافه كافة. ولقد لمسنا من المسؤولية لدى الذين التقيناهم حرصهم الكبير على تعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المجالات كافة".
اضاف: "في جانب آخر من هذا اللقاء، تحدثنا مع دولته حول التحركات الشعبية والصحوة الإسلامية التي نشهدها في بعض بلدان هذه المنطقة، وخصوصا شمالي افريقيا، حيث استمعنا باهتمام شديد لتحليل ورؤية دولته الثاقبة في هذا الإطار ايضا، وكما تعرفون فإن الجمهورية الاسلامية الإيرانية لطالما رفعت على الدوام راية الوحدة والتقارب بين الجميع وبين أتباع الديانات السماوية السمحاء وهي تنظر بعين الرضا، ونشعر بسرور كبير عندما نرى ان هذه الوحدة والتلاقي والإنسجام الأخوي تتجلى بين أتباع الديانات السماوية السمحاء التي تعيش في ربوع هذا البلد العزيز. وقد تمنى دولته خلال هذا اللقاء انفتاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه الأطياف كافة والتيارات السياسية الموجودة في لبنان".
سئل: زيارتكم تتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية التركي، وكأن المشهد يوحي بأن الصراع مسرحه لبنان؟
أجاب: "أنتم تعرفون ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها في مختلف المراحل تحركات على المستوى الدولي والإقليمي، وعلى الرغم من الجهد الآثم من قبل أعداء الجمهورية الإسلامية الإيراني كي يقوموا بحشرها في الزاوية وعزلها عن بقية العالم، فإنها ومن خلال السياسات الحكيمة التي اعتمدتها استطاعت بحمد الله تعالى أن ترسي أفضل العلاقات البناءة مع مختلف أنحاء العالم، وأنتم تشاهدون اليوم انه وفي جوار الولايات المتحدة الأميركية يقوم فخامة الرئيس الإيراني بجولة على دول اميركا اللاتينية. أما عندما نتحدث عن هذه المنطقة وعن لبنان العزيز فلسنا بحاجة الى التأكيد على علاقات وأواصر المحبة والتلاقي والأخوة التي تربط البلدين الشقيقين منذ قديم الأيام. ونحن، كما أكدنا في السابق، نؤكد اليوم على الدعم الأخوي والبناء الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للبنان الشقيق في مختلف المجالات والصعد".
وتابع: "ويجب أن نركز الجهود ونؤكد على تشخيص العدو الأساسي وهو الكيان الصهيوني الذي يستهدف دول وشعوب هذه المنطقة كافة، وفي جانب آخر من هذا اللقاء بادر دولة الرئيس بري الى تقديم التعازي القلبية الخالصة الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استشهاد العالم الإيراني السيد احمدي روشان على اليد الصهيونية الآثمة. ونحن أكدنا لدولته ان كل هذه الحركات الارهابية الآثمة لن تستطيع أن تثني الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن مواصلة مسيرتها العلمية المؤزرة".
واستقبل الرئيس بري بعد الظهر، السفير الفرنسي دوني بييتون، في حضور الدكتور محمود بري ومسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي، وعرض معه للتطورات الراهنة.
كذلك استقبل الرئيس بري وزير الاتصالات نقولا صحناوي، في حضور وزير الصحة علي حسن خليل، وعرض معه الوضع العام وشؤونا تتعلق بالوزارة.
ثم استقبل رئيس الحكومة المصرية السابق عصام شرف والامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع ورئيسة التمثيل الاقليمي لاتحاد الموانىء البحرية العربية فاتن سلهب ونائب الرئيسة جورج شبطيني وعضو المكتب صلاح حلبي، وجرى عرض للتطورات الراهنة في المنطقة العربية.
الجمهورية اللبنانية















