عقدت
اللجنة برئاسة رئيس اللجنة النائب روبير غانم وحضور مقرر اللجنة النائب نوار
الساحلي والسادة النواب .
وتقدم
عضو كتلة "التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان في الجلسة باقتراح قانون دستوري
يرمي الى فصل النيابة عن الوزارة، وبالتالي "يساهم عمليا في المساءلة والمحاسبة"،
وقعه النواب: ميشال عون، سليم عون، نعمة الله ابي نصر، عباس هاشم، نبيل نقولا، غسان
مخيبر، إدغار معلوف، سليم سلهب، اغوب بقرادونيان. وتضمن الإقتراح مادتين وهما:
المادة الاولى: تلغى المادة 28 من الدستور وتستبدل بالنص التالي: "لا يجوز الجمع
بين النيابة ووظيفة الوزارة. اما الوزراء فيجوز انتقاؤهم من أعضاء المجلس النيابي
أو من أشخاص خارجين عنه أو من كليهما.
المادة الثانية: تضاف الى المادة 41 الفقرة الثانية التالية:
"إذا خلا مقعد في المجلس لسبب قبول نائب تعيينه في الحكومة. يحل محله حكما في
المركز الشاغر الرديف الذي يكون قد إختاره هذا الأخير على لائحته، وفي مطلق الأحوال
لا يجوز ان تتجاوز نيابة الرديف أجل نيابة العضو الأصيل الذي يحل محله.
ان المبدأ المنصوص عليه في هذه المادة يطبق ايضا في حال وفاة النائب أو في حال
فقدان هذا الأخير لعضويته في مجلس النواب بسبب إستقالته أو صدور حكم بحقه من نوع
الأحكام التي تمنعه من الترشح أصلا".
وجاء في الأسباب الموجبة:
1- نصت المادة 28 من الدستور قبل تعديلها بالقانون الدستوري الصادر في 17 تشرين
الأول 1927 ومن ثم في 8 أيار 1929 على ما يلي:
"يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة على ان عدد الوزراء الذين يؤخذون من المجلس
يجب ان يكون لا أكثر ولا أقل من أكثرية عدد مجلس الوزراء المطلقة ويعين بالاكثرية
المطلقة النصف مع زيادة واحد".
وقد أصبحت أحكام المادة 28 بعد التعديل عام 1929 والسارية المفعول حتى تاريخه على
الشكل الآتي: "يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة، أما الوزراء فيجوز إنتقاؤهم
من أعضاء المجلس النيابي أو من أشخاص خارجين عنه أو من كليهما".
2- ان الدساتير الحديثة، لا سيما الدستور الفرنسي الصادر في 4 تشرين الأول 1985، قد
إعتمدت مبدأ الفصل بين من يتولى وظيفة وزارية والنيابة لسبب التمانع (Incompatibilité)
بينهما وذلك لحسن سير السلطات العامة (Publics Pouvoirs Les)
ولإنتاجية أكثر فعالية.
3- تجدر الملاحظة الى ان قاعدة عدم الجمع (cumul non du
Régle) بين
النيابة والوزارة كانت ملحوظة سابقا في بعض الدساتير الفرنسية مثال الدستور الصادر
عام 1791 (في المادتين 36 و93) وفي المادة 44 من دستور 1852 وأخيرا في المادة 23 من
الدستور الحالي، دستور الجمهورية الخامسة الصادر في 4 تشرين الأول 1985.
4 - يقتضي إعطاء تفسير نوعي وحقيقي لمبدأ فصل السلطات الذي منه ينجم فكرة التمانع،
إذ ان مفهوم فصل السلطات من وجهة نظر تصورية او تجريدية يعني انه يجب ان تعهد مختلف
سلطات الدولة الى اجهزة مختلفة لكي توقف سلطة ما لسلطة أخرى. في هذه الحال بإستطاعة
الأجهزة المفصولة ان تتعاون بصورة وثيقة بعضها مع بعض مما يؤدي الى نظام برلماني
حقيقي والى إعداد نظام برلماني مخصص لجعله أكثر فعالية وإنتاجية إذ ان مهمة
المراقبة البرلمانية تتعارض كليا مع وظيفة السلطة الإجرائية.
5 - إن التمانع القانوني بنجم طبيعيا من مبدأ فصل السلطات، فضلا عن أنه يؤكد عدم
إمكان أي شخص القيام بنشاطين وفي وقت واحد: تمثيل منطقة وإدارة وزارته (inisteria
inisterial)
بالإضافة الى أن موجب التمانع له الفائدة بأن يشير بصورة واضحة وصريحة الى أن
الوزير هو الذي يتولى إدارة مصالح الدولة في كل ما يتعلق بالأمور العائدة الى
إدارته وفي ما خصه.
6 - إن التمانع القانوني هو ضرورة قانونية إذا كان يراد فعلا إحترام مبدأ فصل
السلطات. إن لهذا الأمر إلزامية بأن يتمكن الوزير من تكريس كل وقته وجهوده لوظيفته.
7- إن الاقتراح يرتكز على مبدأين أساسيين: لا يمنع نائب من تولي حقيبة وزارية، بل
يضع قاعدة بعدم إمكانه الجمع بين النيابة والوزارة، وان هذه القاعدة تحظر فقط
ممارسة شخص واحد المراقبة على الأعمال الوزارية وتوليه في الوقت نفسه الحكم. ومن
جهة أخرى، إن النص مستوحى من احترام الوكالة النيابية بالذات التي منحت بموجب
الانتخاب العام (universel suffrage)،
لان الانتخابات العامة هي هدف من الأهداف التي لها قيمة دستورية نظرا الى طابعها
الأساسي، وتتطلب حماية دقيقة لتعلقها بالانتظام العام، ومن بين هذه الأهداف احترام
تطبيق الدستور، وان كل تعد على تلك الأحكام يشكل عنصر فوضى واضطراب للسلامة العامة.
8- إن الاقتراح يصون النظام الديموقراطي بتكييفه مع الضرورات التقنية للنظم
السياسية الحديثة.
فلجميع هذه الأسباب نتقدم من مجلسكم الكريم باقتراح القانون هذا، راجين إقراره لما
فيه المصلحة الوطنية العليا".
اثر
الجلسة قال النائب غانم: "اجتمعت لجنة الادارة والعدل اليوم وكان على جدول اعمالها
المشاريع التالية:" اولا اقتراح قانون مكافحة الفساد وتقدمت به اواخر ال 2007، وكان
ايضا اقتراح قانون مقدم من النائب نعمة الله ابي نصر يتعلق باستعادة الجنسية
للبنانيين المتحدرين من اصل لبناني وطلب من الاستاذ نعمة الله بتأجيل هذا الموضوع،
لانه موجود خارج البلاد، الموضوع الثالث كان ايضا اقتراح قانون مقدم من "التيار
الوطني الحر" يتعلق بفصل النيابة عن الوزارة، والموضوع الاخير اقتراح قانون مقدم من
النائب غسان مخيبر بخصوص منع الدعاية السياسية في الاماكن العامة.
اضاف: "بالنسبة لاقتراح قانون مكافحة الفساد تم قراءة الاسباب الموجبة، طبعا هذا
الاقتراح ينبثق من الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي صدق عليها مجلس النواب
مؤخرا، وهذا الاقتراح قدمته اواخر 2007 وهو يدخل في اطار هذا التوجه وهو طبعا يتطلب
دراسة معمقة لذلك تألفت لجنة مصغرة برئاسة مقرر لجنة الادارة النائب نوار الساحلي
وعضوية النواب: فؤاد السعد، ابراهيم كنعان، سيرج طور سركسيان وغسان مخيبر على ان
يدرس هذا الاقتراح بالتوافق مع وزارة التنمية الادارية التي كانت قد اعدت مشروع
قانون بهذا الخصوص ودعوة الوزير الى الجلسة التي سيعاد متابعة درس هذا الاقتراح.
كما جرى بحث معمق وموضوعي وقانوني ودستوري في اقتراح قانون فصل النيابة عن الوزارة
من قبل جميع الذين كانوا حاضرين في الجلسة، وكان توافق على المبدأ العام الذي يتضمن
خطوة اصلاحية للنظام في لبنان وتطوير هذا النظام وتبين ان هذا الاقتراح لا يمس
بالاحكام الميثاقية للدستور ولا يتعارض، ولكنه يتضمن آلية للسماح للنواب ان يكونوا
وزراء لكن عدم الجواز لهم ان يمارسوا الوزارة والنيابة في الوقت ذاته وهذه الآلية
قضت بأن يكون هناك نائب رديف وبالتالي يتطلب ايضا تعديل المادة 41 من الدستور، وفي
هذا الاطار وكي لا يكون هناك تضارب في هذه المادة بين المقطع الاول من هذه المادة
والاقتراح الذي يضيف الى هذه المادة النائب الرديف لذلك تقرر متابعة درسه في حضور
وزيري العدل والداخلية ونقيبي المحامين في لبنان وارجاء هذا الموضوع الى جلسة تعقد
اما في 19 الجاري او الاثنين الذي يليه حسبما يكون حضور الوزراء المعنيين متوافرا.
اما الاقتراح المتعلق بالدعاية السياسية في الاماكن العامة فقد استمعنا الى وجهة
نظر مقدم الاقتراح النائب غسان مخيبر وبعد مناقشة صغيرة تم ارجاؤه الى جلسة لاحقة
قريبة في حضور وزير الداخلية.