استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ظهر اليوم الوزير السابق جان عبيد وعرض معه الاوضاع الراهنة.

ثم التقى النائب أمين وهبي، فالنائب تمام سلام الذي قال على الأثر: "اللقاء مع دولة الرئيس بري يأتي في إطار التشاور والاطلاع على المستجدات، والجميع يعلم أن الرئيس بري يتحمل مسؤولية كبيرة، كما دائما في مواكبة الأوضاع والسعي الحثيث لإيجاد المخارج والحلول بأفكار متقدمة وبطروحات تساعد كل الافرقاء، بداية بالقيادات الرسمية لصياغة ما يتطلبه هذا الوضع من حلول، وقد عرف الرئيس بري دائما بمحاولاته المتواصلة لابتداع بعض التصورات، ولم يقصر في وقت ما، وكلنا نعلم أنه كان وراء الحوار، وهذا أمر ليس خافيا على أحد، واجتزنا شوطا كبيرا في ذلك على الرغم من بعض التعثر الذي نراه هنا وهناك".
أضاف: "الرئيس بري لم يقصر في مجالات عديدة في تعزيز مسار الدولة ومؤسساتها، وكذلك على الصعيد الخارجي، فالجميع يعلم أنه عندما تكلم عن ال "س.س" لم يكن أحد يتداول هذا الموضوع، والامر اليوم قطع شوطا كبيرا وما زال في الصدارة على مستوى ما نتطلع اليه جميعا نحن اللبنانيين من تواصل مع قوى فاعلة ودول كبيرة وفي مقدمها المملكة العربية السعوية وسوريا، وخصوصا في ما يتعلق بأوضاعنا في لبنان".
وأشار الى "أن المرحلة دقيقة وحرجة، والكل يعلم أن هناك ظروفا غير مريحة، لكن كان يمكن أن تكون أسوأ، واقول انه وسط الجهود التي تبذل والتواصل الذي يتم والذي ادعو اليه دائما على مستوى المرجعيات الرسمية والقوى السياسية في الحكم من خلال مجلس الوزراء، كل هذا لا بد من ان يمتص ويستوعب الكثير من الأخطار التي قد تواجهنا. ولا ينكر أحد أن هناك أخطارا ومجالا واسعا لمن يريد الضرر لنا وللبنان، ولكن لنعترف ونقلها بكل صراحة، نحن اللبنانيين، مسؤولين رسميين وقوى سياسية، مسؤولون بالدرجة الاولى عن توفير الحد الادنى المطلوب من تفاهم داخلي لنتمكن بالتعاون مع بعض المخلصين، وفي مقدمهم سوريا والمملكة العربية السعودية، من الخروج مما نحن فيه، وأنا شخصيا بعد لقائي الرئيس بري يمكنني ان اقول انني اتطلع بتفاؤل الى ذلك في المرحلة المقبلة، وليست ببعيدة في تقديري. علينا ان نطمئن اللبنانيين لا ان نغتم الفرصة اذا كان هناك بعض التأخير في حلحلة الامور لصب المزيد من الزيت على النار وإثارة الشارع هنا وهناك".
وذكر بأن "هناك استحقاقات عديدة أمامنا أبرزها التردي الذي يتراكم من جراء الشلل العام في الوضع، وإذا وضعنا جانبا بعض الإثارة والسلبيات والمواقف المتطرفة أو المتشنجة من هنا وهناك، وخصوصا عند القوى السياسية التي تبدو أحيانا كأنها تتصرف بلا مسؤولية، لأنها ليست في موقع المسؤول كما هي القيادات الرسمية، وبالتالي يمكن أن نأمل جميعا ظروفا افضل ووضعا أحسن، والكل يريد الخير للبلد وللمواطن".
وسئل عن التحرك الذي يقوم به رئيس الجمهورية اليوم ورئيس الحكومة في الخارج، فأجاب: "التحرك الذي يقوم به فخامة رئيس الجمهورية يصب في ما ننشده جميعا، أي الحوار والتواصل مع المتحاورين، ونذكر جميعا أنه في المرة الأخيرة كان هناك غياب لافت في جلسة الحوار وضعف وضعضعة في اداء الهيئة، ولكن هذا لا يعني أننا تنازلنا عن هذه الهيئة أو أنها أصبحت غير فاعلة. وفي رأيي أننا نتفق من دون استثناء على أن الحوار يبقى في أجواء ما ننشده من توافق ومن وحدة وطنية في البلد هو المدخل الطبيعي، ولا شيء دونه للتوصل الى قاعدة مشتركة بين كل اللبنانيين، فالرئيس اليوم يسعى من خلال التواصل المباشر مع أعضاء هيئة الحوار إفراديا، لربما يساعد ذلك على إعادة تفعيل هيئة الحوار في وقت ليس ببعيد، ونأمل له التوفيق. أما في ما يتعلق بجولة رئيس الوزراء الشيخ سعد الحريري، البعض ربما يقول ان في هذا التحرك هروبا الى الامام أو تقطيعا للوقت في مرحلة عصيبة، ولكن أنا أقول إنه لا بد أن يكون لهذا التحرك فائدة وجدوى لنحصد مزيدا من الدعم للبنان في مواجهة استحقاقاته، وقد سمعنا كلاما من مسؤولين إيرانيين بالامس يؤكدون فيه أهمية الزيارة لطهران وما سينتج منها قريبا، وهذا يؤكد أن الزيارة كانت في محلها، وكذلك زيارة الرئيس ساركوزي وفرنسا لا بد أن يكون لها أثر لما لفرنسا اليوم من دور على المسرح الدولي الذي يحتاج الى توعية وتواصل لمساعدتنا في كثير من أمورنا، كما أن تركيا وغيرها من الدول لا بد أن تتكامل مع ما ننشده جميعا من مسعى عملي بما يختص بنا، والمتمثل بالمسعى السوري والسعودي".