استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة رئيس حركة النضال اللبناني العربي النائب السابق فيصل الداوود الذي قال بعد اللقاء :
دولة الرئيس بري هو صمام الأمان للوضع الداخلي ،والحقيقة فإن دولته ضمانة اساسية للتلاقي اللبناني و لتحاور اللبنانيين مع بعضهم البعض حرصا على الخروج من الازمة التي يعاني منها لبنان . ونأمل من كل الاطراف ان تكون بمستوى المرحلة الراهنة ، وخصوصاً من الرئيس سعد الحريري الذي نأمل منه في هذه المرحلة ان لا يكون في هذا اللون الرمادي الموجود في سياسته ، بل ان تكون سياسته واضحة ويأخذ موقفاً في سبيل انقاذ هذا البلد لأن لبنان لا يستطيع العيش إلا بكل طوائفه وشرائحه السياسية ، وان كل عمل يقوم به أي سياسي في سبيل المصلحة العليا ضمن الإطار الوطني و القومي و الحفاظ على المقاومة يكون له فضل كبير في هذا البلد.
أضاف : ان المرحلة الراهنة هي مرحلة خطيرة ، وهناك مخطط أميركي وإسرائيلي لضرب لبنان من الداخل ، وعلينا نحن ان نفشل هذا المخطط و تحصين الوضع اللبناني الممانع ضد العدو الإسرائيلي و الحفاظ على مقاومته وجيشه، وهذه المرحلة الدقيقة تشهد أيضاً بؤراً امنية كما جرى في مجدل عنجر أو غيرها و هي تبعث على الخوف على صعيد الوضع الأمني و استغلاله من الخلايا النائمة للعدو الإسرائيلي في بث الفتن وزرع الإرباك عند الشعب اللبناني . لذلك نحن نامل في هذه المرحلة ان يقتنع الجميع ان لا خيار للبنان إلا بعمق الإستراتيجي عبر سوريا و لا خيار له إلا بتحصين المثلث الاساسي الجيش و المقاومة والشعب ، ومن ناحية أخرى الدور الاساسي الذي تلعبه سوريا و السعودية كما عبر عنه دولة الرئيس بري بتأكيده على ال"س-س" ودورها الاساسي ، وإن شاء الله تكون ال"س.س" خشبة الخلاص في سبيل مصلحة لبنان العليا .

واستقبل الرئيس نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة تجمع علماء المسلمين بحضور نائب رئيس المكتب السياسي في حركة "أمل" الشيخ حسن المصري و جرى عرض للتطورات الراهنة.
و بعد اللقاء أدلى الشيخ أحمد الزين بإسم التجمع بالتصريح الآتي :
سعدنا بلقاء دولة الرئيس نبيه بري في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به الوطن وخاصة ما تعمل له دوائر استخباراتية لبث الفتنة بين المسلمين ، حيث تداولنا في الإجراءات المناسبة للوقوف بوجهها وإجهاضها في مهدها ، وكانت وجهات النظر متفقة في جميع ما طرح وأكدنا لدولته على الأمور التالية :
أولاً: تأييد التجمع للخطوات التي يقوم بها دولته لمعالجة الوضع السياسي المتأزم خاصة دعوته للتوافق السعودي السوري الذي ينعكس خيراً في الساحة اللبنانية.
ثانياً: أكدنا على ضرورة محاكمة شهود الزور مقدمة للتوصل إلى مفبركيهم ما يوصلنل إلى معرفة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري .
ثالثاً: أكدنا لدولته على أن موقف تجمع العلماء المسلمين الرافض للمحكمة الدولية هو موقف شرعي بعدم اللجوء إلى الطاغوت المتمثل اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني اللذان يقفان خلف هذه المحكمة في حين أنهم المتهم الرئيسي في عملية الإغتيال ، و اعتبرنا أن ما ستتوصل إليه هذه المحكمة المسيسة هو إتهام سياسي باطل ابتدأ بسوريا ويتجه اليوم للمقاومة ، ولا نعرف إلى من يتجه لاحقاً ، لأنهم يريدون من هذه المحكمة إستخدامها كعصا غليظة يلوحون بها لكل من يعارض سياستهم في المنطقة.
رابعاً: استنكرنا التدخل و التسلل المشبوه لنائب وزيرة الخارجية الأمريكي جيفري فيلتمان المتضرر من حالة الوفاق الحاصلة في البلد وأكدنا على أن اللبنانيين يتحلون بالوعي الكافي كي لا ينجروا وراء ما تخطط له الولايات المتحدة الأميركية خدمة للكيان الصهيوني.
خامسا: أكدنا أخيرا على الوحدة الاسلامية ووقوفنا جميعا وبدعم ومساندة من دولة الرئيس نبيه بري بوجه اي فتنة يخطط لها اعداء الامة والوطن، ونوهنا في هذا المجال بالفتوى الصادرة عن سماحة الامام الخامنئي ( مد ظله ) والكلام الطيب لسماحة شيخ الأزهر الامام أحمد الطيب، داعين الى مواقف مشابهة من كل علماء الأمة.

وكان الرئيس بري استقبل المدير العام للبنك اللبناني- الكندي محمد حمدون

وبعد الظهر استقبل الرئيس بري ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان السفير عبدالله عبدالله، وجرى عرض للتطورات الراهنة في المنطقة.