استقبل الرئيس بري وفد رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس كتلة فتح البرلمانية المسؤول عن الملف الفلسطيني في لبنان عزّام الأحمد وممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عبد الله عبد الله و نائبه أشرف دبور.
بعد اللقاء قال الأحمد:
تشرفنا بمقابلة دولة الرئيس نبيه برّي في إطار التعاون و التنسيق الدائم مع القيادة اللبنانية و خصوصا في ظل الرعاية التي يضطلع بها الشعب اللبناني الشقيق للقضية الفلسطينية وأبنائها من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، و الذين هم ضيوف على الشعب اللبناني الشقيق ،هم ضيوف مؤقتون .و عبّرنا عن تقديرنا وشكرنا للرئيس بري و لمجلس النواب اللبناني على الإهتمام الخاص الذي يبديه بإستمرار و الذي كان آخره دراسة سبل تحسين الأوضاع الإنسانية و المعيشية للفلسطينيين في لبنان كأشقائهم العرب . و عبّرنا عن تقديرنا و شكرنا الخاص على إدارة هذا الموضوع من قبل الرئيس برّي و نأمل ان يتمكن بالفعل مجلس النواب من معالجة هذه المسألة بالطريقة التي يراها مناسبة بما يحسّن الأوضاع الإنسانية و المعيشية للاجئين الفلسطينيين إلى ان تتم عودتهم إلى وطنهم مؤكدين أن أبناء فلسطين سواء كانوا هنا ضيوفاً في لبنان أو في أي بلد في العالم سواء داخل العالم العربي أو خارجه لن يقبلوا بغير فلسطين بديلاً و لن يقبلوا وطناً غير فلسطين و الجميع يذكر سواء في الخمسينيات أو في الستينيات أو بعد ذلك كل المحاولات التي جرت لتوطين الفلسطينيين ، كلها رفضت و أفشلت من جانب الشعب الفلسطيني حتى في فترة خصوصا عندما تواطأت بعض القيادات العربية الرسمية في هذا الموضوع و يذكر الجميع مشروع "جونستون" و كيف تصدى له الشعب الفلسطيني و سنبقى نتصدى لكل هذه المحاولات و سنبقى ندين للشعب الشقيق في لبنان على دعمه المتواصل للقضية الفلسطينية حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من قيام دولته المستقلّة و عاصمتها القدس الشريف.
أضاف : أطلعنا دولته على الأوضاع داخل فلسطين في ظل الغطرسة الإسرائلية المتواصلة و محاولات تهديد القدس و سبل حمايتها و أيضاً قضية النواب المقدسيين الذين تحاول إسرائيل إبعادهم عن بلدهم القدس. و شكرنا دولته على الجهد الذي قام به خلال الأيام القليلة الماضية للدفاع عنهم في الأوساط العربية و الدولية .
وتابع : كلما أطلعنا دولته أيضاً على التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية و الجهود التي نقوم بها و معنا أصدقاء و أشقاء من أجل رفع معاناة أهلنا في غزّة و رفع الحصار الظالم المفروض على القطاع مؤكدين أيضاً تقديرنا للجهد الخاص الذي قام به دولته شخصياً و الكثير من القوى و الفعاليات اللبنانية لدعم هذه الجهود و فك الحصار عن غزّة.
وإستقبل الرئيس برّي أيضاً بعد ظهر اليوم في عين التينة وزير الإقتصاد و التجارة الخارجية في لوكسمبورغ لويس بيرتولي بحضور المستشار الإعلامي علي حمدان، وجرى عرض للتطورات الراهنة و العلاقات الثنائية.
كذلك استقبل الرئيس بري رئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد والمسؤول في الحزب هشام طبارة وعرض معه للاوضاع الراهنة.
وقال الوزير مراد بعد اللقاء:
الموضوع الرئيسي الذي تناولناه مع دولته هو الهموم المعيشية في البلاد خصوصا على ضوء اضرابات الاساتذة ومطالب المعلمين والتي نعتبرها مطالب محقة لان المعلم الذي يربي اولادنا ويهتم بهم اذا لم يكن بحالة نفسية مرتاحة لا يستطيع ان يقوم بدوره كاملا .من هنا فان مطالب المعلمين محقة ،ونأمل ان تلبى باي شكل من الاشكال والوصول الى نتيجة ايجابية .كذلك عرضا موضوع الكهرباء والقضايا المعيشية والغلاء .وطبعا دولة الرئيس بري ومنذ سنوات اول من طرح الملف الذي يعالج كل هذه الامور وعلى راسها الدين الكبير ،وهو موضوع التنقيب عن النفط والبترول والغاز ،وقد اكدت كل الدراسات الغربية ان لدينا كميات وفيرة من هذه المواد التي يمكن ان نستفيد منها وان نصدر من كميات كبيرة ،وهذا هو الحل الوحيد لانقاذ الوضع الاقتصادي في لبنان وتغطية كل القضايا المطلبية والمعيشية في البلد.
اضاف الوزير مراد: وكانت مناسبة ايضا لنتكلم ، فلا يجوز ان تستمر الحكومة وحتى المجلس النيابي بعض الاحيان كأنهما ضد اي مشروع اصلاحي و عرقلة اي موضوع من المواضيع ،و من هذه المواضيع ما طرح مؤخرا بشأن الحقوق الفلسطينية التي للاسف الشديد لم تلق تجاوبا في الوقت الذي يجمع كل الناس انه لا يجوز ان يستمر الوضع الانساني للاخوة الفلسطينيين على هذا النحو.
ثم استقبل الرئيس بري الدكتورة سعاد نور الدين التي قدمت له كتابها "السكان و التنمية" و دعوة لحفل توقيع الكتاب يوم الثلاثاء المقبل في 29 الجاري في قصر الاونسكو .
وأيضاً استقبل الرئيس نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق وجيه البعريني الذي قال بعد اللقاء:
زيارتي اليوم لدولة الرئيس نبيه بري كانت في اطار التشاور حول ملفات وطنية ابرزها انصاف الاخوة الفلسطينيين في مخيمات لبنان وذلك بأن ينالوا حقوقا اجتماعية لائقة وهذا موضوع كنا قد طرحناه مرات عديدة مع رفضنا للتوطين وقد فوجئنا بالمواقف النيابية التي اتخذت منحى طائفيا ليس في مصلحة البلد.
وقد طالعنا بعضهم باعادة طرح الحياد وان قوة لبنان في ضعفه وبعضهم طرح سلاح المقاومة وكأنه لم يقرأ البيان الوزاري وذهب هؤلاء الى حد طرح ان تكون المرجعية في الاتفاقات اللبنانية –السورية الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وكأنهم يريدون ان يكون لبنان بلا هوية عربية وان يكون في خانة التدويل وهذا طرح فيدرالي طالما حذرنا منه،وسؤالنا :ما الذي يريده هؤلاء التدويليون ؟الم يتعظوا بعد ؟
وعن هيئة الحوار لقد فقدت جدواها حيث باتت غير ذات نفع ومن البداية طالبنا فخامة رئيس الجمهورية بتوسيع الهيئة كي تمثل كل القوى والفعاليات وان لا تقتصر على حالة فيدرالية يحتكر فيها التمثيل فرد او حزب او طائفة.
اننا نؤيد المشروع الذي تم تقديمه الى المجلس النيابي بشأن التنقيب عن الغاز والنفط فاننا نقرن مع ذلك التمسك بالمقاومة متكاملة مع الجيش والشعب للدفاع وحماية الحقوق بما في ذلك حماية الثروات من نفط وغاز وسواهما في مياهنا الاقليمية وفي سائر المواقع من تراب الوطن.
كما اننا نؤيد المشروع المتعلق بموضوع الكهرباء والتوافق النيابي حوله آملين ان يسير وفقا المخطط المرسوم لانهاء ازمة التقنين التي تعود بالضرر على مصالح الوطن والمواطنين.
ودعا البعريني وزارة الطاقة لانصاف العاملين المياومين في الكهرباء.
الجمهورية اللبنانية















