استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري في الثامنة من مساء اليوم رئيس مجلس النواب الارميني هوفيك ابراهميان في عين التينة وعقدا محادثات في حضور الوفد المرافق للضيف الارميني الذي يضم عددا من اعضاء مكتب المجلس ورؤساء اللجان، وعن الجانب اللبناني رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب عبد اللطيف الزين ورئيس لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية - الارمنية النائب ارتور نظريان وعضو هيئة المكتب النائب سيرج طور سركيسيان والدكتور محمود بري والامين العام للشؤون الخارجية في مجلس النواب بلال شرارة والمستشار الاعلامي علي حمدان ومدير عام شؤون الرئاسة علي حمد.
واكد الجانبان على تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها على الصعيد الاقتصادي. ووجه ابراهميان دعوة رسمية للرئيس بري لزيارة ارمينيا فوعد بتلبيتها.
ثم وقع الرئيسان بري وابراهميان مذكرة تفاهم بين المجلسين لتطوير التعاون البرلماني وتبادل الخبرات التشريعية والقانونية والادارية والتعاون بين اللجان البرلمانية وتطوير الصلات بين لجنتي الصداقة.
عشاء تكريمي واقام الرئيس بري بعد ذلك مأدبة عشاء تكريما للضيف الارمني والوفد المرافق، في حضور وزير الخارجية الدكتور علي الشامي وعدد من اعضاء هيئة مكتب المجلس ولجنة الشؤون الخارجية ولجنة الصداقة.
الرئيس بري والقى الرئيس بري الكلمة الاتية: "بداية بإسمي وبإسم مجلس النواب اللبناني يسرني ان اعبر عن ترحيبي الشديد بدولة الرئيس هوفيك ابراهميان رئيس مجلس النواب لجمهورية ارمينيا والوفد المرافق، متمنيا له زيارة موفقة وناجحة للبنان، تؤسس لزيادة اواصر الصداقة والعلاقة بين البلدين والشعبين اللبناني والارمني.
اود بداية كذلك ان اشير الى ان هذه الزيارة مناسبة لكي نبحث الاسباب التي تحول حتى الآن دون ان تتمكن الوزارات والادارات المعنية في البلدين من تطبيق الاتفاقيات الموقعة، حيث ان المعلومات المتوفرة لدينا تشير الى انه وبالرغم من كثرة هذه الاتفاقيات، فإن العلاقات الاقتصادية والثقافية بقيت دون المستوى المطلوب، وبات من الضروري العمل على تفعيلها في جميع المجالات وصولا الى انتاجية في العلاقات بين البلدين".
وقال: "ان حجم التبادل التجاري بين البلدين متدن جدا، وانا هنا لن استعمل لغة الارقام لأنها ستظهر هشاشة في التعاملات مقابل العلاقات التاريخية التي تجمع شعبينا والروابط السياسية المتينة بين بلدينا، والتي برزت من خلال التأكيد المتبادل للقضايا ذات الاهمية المركزية للبنان كما لارمينيا. انني هنا استدعي همة رجال الاعمال في البلدين، وانا اعرف بل انني متأكد ان تسهيل عمل القطاع الخاص والعمليات التجارية التي يمكن لهم القيام بها ستؤدي الى رفع مستوى التبادل التجاري ليعكس الصورة الايجابية التي هي فعلا تمثل العلاقات بين البلدين. وإنني اعرف ان احد العوائق التي تحول دون اتساع العمليات التجارية هي تأخر ارمينيا وتركيا في السير قدما في تطبيع العلاقات وفتح الحدود".
تابع: "وانا اذ اتمنى النجاح لهذه العملية السياسية التي من شأنها ان تسهل اعادة انتاج العلاقة بين البلدين، خصوصا واننا متأكدون ان وعي القيادتين التركية والارمنية قادر وبشكل مباشر على بناء علاقة البلدين على قاعدة "صفر مشكلات" بين دول الجوار، هذا الشعار الذي رفع. دولة الرئيس، ان زيارتكم اليوم تشكل فرصة ومناسبة من اجل بناء وصنع علاقة تعاون برلماني واضح بين البلدين، سواء في اطار التفاهم الذي وقعنا عليه او في اطار تبادل الخبرات وتطوير الادارة البرلمانية وآليات صنع القوانين، وكذلك التعاون في اطار المحافل البرلمانية المتنوعة ذات العضوية المشتركة للبرلمان اللبناني والبرلمان الارمني".
تابع: "ان وجود علاقة برلمانية قوية امر يخدم بشدة تقوية العلاقات المشتركة حيث تستطيع الدبلوماسية البرلمانية ان تلعب دورا حيويا في اطلاق مبادرات برلمانية تسهم الى جانب النشاط الحكومي في اغناء العلاقة بين البلدين. ان الدبلوماسية البرلمانية المرتكزة على جهد مباشر تقوم به لجنتا الصداقة البرلمانية اللبنانية والارمنية، يجب ان تكون محسوسة في اطار يخدم قضايا البلدين والمنطقة خصوصا بمواجهة تحديات العدوانية الاسرائيلية المتصاعدة ضد حق الحياة للشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية بما فيها المقدسات الارمنية في القدس".
تابع الرئيس بري: "اتذكر انني في العام 1997 وخلال محادثاتي في مجلس الشعب الارمني في يريفان، انني قدمت شرحا وافيا عن الوقائع الشرق اوسطية على خلفية العدوانية والاحتلال الاسرائيليين وما يصيب شعوب المنطقة جرائها. زيارتكم في هذه اللحظة السياسية تصادف ارتفاع وتيرة الاستيطان والاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات وفي الوقت نفسه استمرار المناورات والتهديدات للبنان. اننا نبدي مخاوفنا من اقدام اسرائيل على مغامرة تؤدي الى تهديد الاستقرار النسبي في منطقة الشرق الاوسط الامر الذي سيعيد امور المنطقة نصف قرن الى الوراء".
وختم: "دولة الرئيس اجدد ترحيبي بزيارتكم متمنيا لكم اقامة طيبة في بلدكم الثاني لبنان".
ابراهيميان ثم القى رئيس البرلمان الارميني كلمة نوه فيها بعلاقات الصداقة بين البلدين، واكد على تطوير التعاون البرلماني وعلى زيادة العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري. وقال: "ان مشاركة مواطني لبنان من اصل ارمني في جميع مجالات الحياة وكذلك مشاركتهم في ادارة الدولة، وخاصة الوزراء والنواب يشهد، ليس فقط على التقدير الذي يحظون به بل وعلى جو المساواة والعدالة الذي يسود البلاد، على ان لبنان هي تلك الدولة من العالم العربي التي توجد لارمينيا معها معاهدة صداقة. انني اعرب عن الشكر لسلطات لبنان وشعبه للوفاء العظيم للقيم الانسانية وهذا الواقع يجب ان يكون مثالا يحتذى به بالنسبة للكثير من بلدان العالم وخصوصا في منطقتنا".
الجمهورية اللبنانية















