استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في دارته في عين
التينة مساء الاثنين 7/5/2007 أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية الشيخ سعود بن عبد
الرحمن آل ثاني على رأس وفد ضمّ 9 أشخاص ويرافقه القائم بأعمال القطري أحمد بن
عبدالله الكواري، في حضور المدير العام لوزارة الشباب والرياضة زيد خيامي. وشكر
الرئيس بري لقطر وأميرها المساعدات التي قدمتها للبنان والجنوب خصوصاً، ثم أولم على
شرف الوفد الزائر.
وتحدث
الشيخ سعود لـ"السفير" عن أهداف الزيارة بعد
زيارته الرئيس بري قائلاً: "بحثنا مع الرئيس بري عدداً من النقاط التي من أجلها نحن
هنا
في لبنان الشقيق والعزيز علينا، ومن أهم هذه النقاط المشروع الذي جئنا من أجله،
لوضع
حجر الأساس له، بتوجيهات من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ومن ولي
العهد
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لوضع حجر الأساس لمدينة أنصار الرياضية في جنوب
لبنان. والمشروع عبارة عن إقامة ناد متكامل إضافة إلى ملعب وصالة لكرة السلة ومسبح
أولمبي، وباستطاعة هذا النادي أيضا استيعاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذه هدية من
قطر
إلى بلدة أنصار وهي لتعزيز العلاقات بين قطر ولبنان."
وأضاف: "ان الهدف من
المشروع زيادة الترابط بيننا وبين الإخوان في لبنان وجعله واجهة لإقامة المعسكرات
الرياضية لجميع الدول العربية ودول المنطقة، لا سيما وان المنطقة التي سيقام فيها
المشروع ملائمة تماما لإقامة المعسكرات، نظرا لارتفاعها عن سطح البحر والمناخ
المناسب خصوصا في فصل الصيف وقد تم وضع الخطوات الرئيسية، وغدا سنزور مكان بناء
المشروع وبعد ذلك سيبدأ البحث في كيفية البدء بالتنفيذ.
"
ورداً
على
سؤال حول موعد بدء تنفيذ مشروع أنصار أجاب الشيخ سعود: "كان من المفترض ان
نحتفل
اليوم بانتهاء المشروع وليس وضع حجر الأساس لأنه سبق لنا ان انحزنا كل ما
يتعلق
به في أيار الماضي لكن العدوان الإسرائيلي على لبنان أدى إلى التأجيل،
واقولها بكل أمانة اننا تلقينا توجيهات مباشرة من أمير قطر للإسراع في التنفيذ وقد
تم
تخصيص المبالغ اللازمة للمشروع وهي موجودة في صندوق اللجنة الاولمبية منذ العام
الفائت، وسنباشر في التنفيذ فور انتهاء مناقصات التلزيم التــــي تأخذ عادة بين 30
و40
يوما على ان يتـــم إنجاز المشروع تدريجيا بحيث يكتمل نهائيا خلال سنتين أو
أقل."
وعن
كيفية تبلور فكرة المشروع قال الشيخ سعود: "خلال
زيارة
الرئيس نبيه بري إلى قطر العام الفائت عرض الفكرة على أمير البلاد الذي أعطى
توجيهاته المباشرة بتنفيذ المشروع ولم يكن العدوان الإسرائيلي قد حصل."
أضاف:
"لقد
تبنت قطر إنشاء العديد من المجمعات الرياضية في الدول العربية الشقيقة
المحتاجة وقد تم وضع برنامج لتنفيذ هذه المجمعات، وأولها كان في تونس وثانيها في
بلدة
سخنين الفلسطينية التي تضم عرب، 48 وبعد مشروع لبنان هناك العديد من المشاريع
المرتقبة."
وتابع:
"يحظى
مشروع لبنان بأهمية خاصة عندنا، ونعتبر إقامته في
الوقت
الراهن، وكأننا نبنيه لأطفال قطر، ففرحهم من فرح أطفال لبنان والعكس صحيح."
ماذا
عن المشروع المنوي إقامته في عكار؟
أجاب
الشيخ
سعود:
"انبثق
هذا المشروع من طرح مشترك بين اللجنة الوزارية العليا المشتركة
القطرية اللبنانية في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء القطري عبدالله بن حمد العطية
ورئيس
مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال اجتماعهما العام الماضي في الدوحة،
وهو
عبارة عن مشروع استثماري يقام في شمال لبنان لبناء مجمع رياضي استثماري يستقطب
معسكرات التدريب العربية والأجنبية. وبدأنا بدراسة هذا المشروع لإقامته بالتعاون
بين
دولة قطر وجمهورية لبنان الشقيق وقد لقي تشجيعاً كبيراً من الوزير فتفت".
وتعليقاً على زيارة الوفد
القطري إلى لبنان قال مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي:
"اشكر
لدولة قطر
هذه
المبادرة القيمة والكبيرة جدا التي تلامس كل الشباب والرياضيين وذوي الاحتياجات
الخاصة. وهذا ليس غريبا على الأمير الفارس العربي الشيـــــخ حمد بن خليفة آل ثاني
الذي
كان أول المبادرين إلى مساعدة الجنوب بعد العـــدوان الإسرائيلي والذي
استنـــهض الهمم العربية وقام بدعم مباشر لبناء القرى الجنــــوبية، على أمل أن
تتعـزز العـــلاقات بين البلدين."
مشروع
مدينة أنصار الرياضية
يتألف
مشروع مدينة أنصار الـ "بارا أولمبية" من 3مبان تقام على مساحة 29،183 متراً
مربعاً، ووضعت تصاميمه ودراساته شركة " داتوم وايد سبكترال ش.م.ل."
ويتضمن:
النادي الرياضي: يتألف من 5 طوابق محاطة بحدائق مساحتها 8,673 متراً مربعاً، وتتمتع
بمواصفات معمارية حضارية من بينها الشروط الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
المسبح الأولمبي: تبلغ مساحته 11,720 متراً مربعاً وهو الأول من نوعه في لبنان،
ويحيط بالحوض مبنى مؤلف من 4 طوابق وسيوضع بتصرف العموم وهو مجهز بأعلى المواصفات
لإقامة المسابقات الدولية، وكذلك كل نشاطات ذوي الاحتياجات الخاصة.
ملعب كرة السلة الـ "بارا أولمبيك": يقام على مساحة 9000 متر مربع بمواصفات دولية
تسمح بإقامة جميع المباريات والتدريبات العادية ولذوي الاحتياجات الخاصة، ويتضمن
مبنى من 4 طوابق مجهزة لاستعمالات عديدة.
مدينة الـ "بارا أولمبية" على أرض المعتقل السابق المقدمة هبة أمير قطر الشيخ حمد
بن خليفة أل ثاني إلى الجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين، رئيسة الجمعية السيدة
رندى بري.