التقى الرئيس بري الخميس 10/5/2007 النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي
فرزلي الذي قال بعد اللقاء إن الحياة السياسية المشتركة قائمة على الأعراف
الميثاقية والنصوص الدستورية، ودائما في البلاد كانت فكرة الأعراف تتقدم على
النصوص. وعام 1976 عندما كان هناك انقسام في البلاد وصراعات مسلحة وقاسية أنزل
النواب، وكان في ذلك الحين للصاعقة دور كبير في انزالهم الى المجلس، وقاطع في حينه
العميد ريمون اده رحمه الله انتخابات الرئيس الياس سركيس. وعام 1982 كانت روح
البلاد مضروبة بالاحتلال الاسرائيلي، فإذا بالرئيس بشير الجميل رحمه الله يرفض المس
بروح الدستور، وكذلك فعل الرئيس كامل الأسعد، وشددا على فكرة الثلثين للانتخابات
كما نتذكر جميعا. والرئيس نبيه بري أثناء انتخابات الرئيس سليمان فرنجية عام 1988
تحدث عن نسبة الثلثين في مجلس النواب وليس من الأحياء، لذلك كان هناك تركيز على ان
فكرة الثلثين فكرة مبتوتة، وهي من باب تفسير البديهيات وليست من باب تفسير
المشكلات. ولو لم يكن هناك نص في الدستور يتحدث عن الثلثين لوجب اعتماده حرصا على
وحدة لبنان وعلى تأمين أكبر قاعدة لرئيس الجمهورية، وهذا ما تحدث عنه بيان
البطريركية المارونية، وهو واضح في هذه الدلالات.
أضاف: في تركيا التي تعتبر
أكثر تجانسا من لبنان واستقرارا منه، قاطع جزء من المعارضة ولم يوفر الثلثين، فحكم
القضاء الدستوري ببطلان انتخاب الرئيس لعدم توافر الثلثين في الجلستين الاولى
والثانية. إذاً، المقاطعة وعدم اكتمال النصاب حق ديموقراطي دستوري بمستوى ممارسة
النـائب حقه في انتخاب رئيس الجمهورية، وبيان المطارنة الأجلاء الذي تحـدث عن
المقاطــعة داخل حرم المجلس النيابي أراد ان يؤكد حقــيقة تــقول بأن يدفــع النواب
جميعا في اتجاه الوفاق حول رئيس جديد للجمهورية، لإخراج لبنان والرئاسات من دائرة
التجاذبات والاصطفافات.