استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري الخميس 3/1/2008 الوزير السابق كرم
كرم
الذي صرح بعد المقابلة: "لا يزال الرئيس بري على مبدأ الوفاق، وهو السبيل إلى
العيش
المشترك.
وإذا
كانت هناك رغبة جدية في ان نتشارك في هذا البلد، فالطريق
إلى
المشاركة هي التوافق، والتوافق يفترض الحوار، ومن مبادئ الحوار ان يعترف كل
محاور
بحق الفريق الآخر، وبأن له حقا في الاختلاف، وان هذا الاختلاف هو من اسس
الديموقراطية التي نتغنى بها، ونقول انها ديموقراطية توافقية".
وأضاف: "ان في
هذا
البلد أيضاً مواطنين يودون العيش بكرامة والسلم الأهلي، وان تنتهي الصراعات، وان
يتنازل الجميع من اجل الوطن. ان الماضي لا يزال عالقا في أذهاننا، وهو ماض رهيب، اذ
خرجت
الوحوش بأجساد بشرية لتقتل الآخر. نريد ان نعيش في بلد حيث للجميع حقوقهم
وواجباتهم. ولا أرى سببا يمنع ان يكون هناك حوار في الداخل، ولقد رأينا ما فعل
الخارج.
تارة
يقول نريد من سوريا ان ترفع يدها عن لبنان، وطورا يناشد سوريا
التدخل في لبنان. والواقع ان الخارج لا يعرف ماذا يفعل، وخصوصا اذا كان له هدف واحد
هو
الحفاظ على امن إسرائيل وسلامتها. وهناك بلدان كلبنان يلعبون بها ويتسلون فقط
حفاظا
على امن إسرائيل وسلامتها. لماذا لا يتوجهون إلى هذه الدولة الغاصبة
المعتدية، ويطلبون منها ان تكف عن اعتداءاتها على لبنان وتنسحب من الأراضي
اللبنانية التي تحتلها؟
فما
يهمهم هو بقاؤها، ويهمهم النفط لأنه قوتهم
الاستراتيجية الذي تعيش عليه الشركات الكبرى المحتكرة التي دمرت العراق وسلبته
ونهبته. وبكل صفاقة يأتي بعضهم ليقول نحن هنا لحماية المسيحيين في لبنان.
هل
يحتاج
المسيحيون إلى حمايتهم، كما حموهم في العراق حيث لم يبق مسيحي، وكما يحمون
المسيحيين في القدس الشريف ويشجعون مطالبة إسرائيل بيهودية الدولة الإسرائيلية؟ هذا
يعني
ان لليهود فقط حق الإقامة في إسرائيل وفي ان تكون لها الدولة، ولا حق لأحد في
هذه
الدولة الغاصبة المعتدية".