الرئيس بري استقبل مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ولش


 

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في السادسة والربع عصر الخميس 17/4/2008 في عين التينة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد ولش بحضور القائمة بالأعمال الأميركية السيدة ميشال سيسون والمستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان.

 في بداية اللقاء بادر الموفد الاميركي ولش الى الإشادة بالرئيس بري وموقفه القيادي والوطني ورد الرئيس بري على طروحات ضيفه مؤكداً على:

أولا: ان الطريق الأوحد للبنان هو التوافق وهذا لا يتم إلا بالحوار...
ثانيا: ان ما يقال عن ان المجلس النيابي مقفل أو ان رئيس المجلس يقفل المجلس، هو مجرّد كلام لا يعبر أبداً عن حقيقة الواقع، ذلك ان المجلس النيابي ليس مقفلا على الإطلاق، بل هو مفتوح كل أيام الأسبوع ما عدا الأحد. النشاطات فيه طبيعية، الندوات تقام من حين الى آخر، واللجان النيابية صحيح هي المعطلة نتيجة عدم حضور نواب الموالاة الى مجلس النواب، هم يعطلون اللجان، ولكن ما يجب الانتباه له ان دستور الولايات المتحدة الاميركية وكذلك دستور لبنان، كما الأعراف المتبعة في الولايات المتحدة والأعراف المتبعة في لبنان لا تنص أبداً على ان رئيس مجلس النواب عندنا أو عندكم، يملك حق جلب النواب بالقوة لتأمين النصاب. وهذا الأمر غير موجود في أي دولة في العالم.
ثالثا: أنا على يقين ان ثمة طريقة واحدة يمكن ان يذهب من خلالها النواب الى مجلس النواب، وهي تطبيق المبادرة العربية، وبالسلة الواحدة التي نصت عليها.
رابعا: ان الحوار المقترح هو حوار لا يخرج عن إطار المبادرة العربية، التي هي بالأصل استمدت نفسها وجذورها من الحوار اللبناني اللبناني. والحوار المقترح محصور بأمرين بعدما جرى بت التوافق على الرئيس التوافقي (العماد ميشال سليمان.(
فالأمر الأول هو الحكومة لبحث الحصص، والأمر الثاني هو قانون الانتخاب، والحوار المطلوب هنا ليس تأليف الحكومة ، بل التوافق على النسب، فيمكن ان نتفق على تفسيرنا للمبادرة العربية وهو 10ـ10ـ,10 ويمكن ان نتفق على أي أمر آخر. كما ان المطلوب من الحوار ليس إعداد قانون انتخاب، المطلوب فقط ان نتفق على شكل الدائرة الانتخابية. نحن من الأساس موقفنا مع لبنان دائرة واحدة. ويبدو أنهم يرفضون قانون القضاء. لذلك نحن مستعدون لنعود الى الدائرة الواحدة. فبالحوار يمكن ان نتفق على الدائرة الواحدة، أو على قانون الـ,60 أو على الصيغة التي كانت تبحث قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري او على قانون ,2000 أو مشروع لجنة فؤاد بطرس.
خامسا: ان القول ان لبنان جرّب الحوار قبل الآن ولم يحقق شيئا، هو كلام غير صحيح أبداً. بل على العكس، ان التجربة الحوارية التي دخلها لبنان في آذار 2006 حققت نتائج بالغة الأهمية، بدءًا بموضوع المحكمة الدولية الى تنظيم السلاح الفلسطيني، الى العلاقات اللبنانية السورية وموضوع العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود. ولذلك أعود وأؤكد على الضرورة الوطنية للحوار، ومستعد لبدء الحوار اعتبارا من اليوم، ومن يظن انه قد يستطيع ان يحصّل شيئا خارج إطار الحوار، فهو واهم. هذا كمن يلحس المبرد.
وخاطب الرئيس بري السيد ولش قائلا: بعد التجربة، ولأكن أكثر صراحة معك، لقد أصبح عندي إيمان قاطع ان ليس ما يفيد اللبنانيين، إلا أنفسهم وحدهم. وهنا أيد ولش كلام رئيس المجلس، فعقب الرئيس بري قائلا: إذا كنت تعتبر ما أقوله جيدا... فساعد في هذا الاتجاه.
وبعد اللقاء الذي استمر ساعة وثلثا قال الموفد الاميركي ولش: «أقدر الفرصة التي سمحت لي إجراء محادثات مع رئيس المجلس النيابي السيد نبيه بري. لقد عبرت عن دعم الإدارة الاميركية لسيادة لبنان وأمنه وحريته، وخصوصا عبر دعمها للمؤسسات الديموقراطية في لبنان، ومن بين هذه المؤسسات، فإن للمجلس دورا حيويا والرئيس بري هو قائد مهم يمكن أن يؤثر على مستقبل هذا البلد."
أضاف: «أبلغت رئيس المجلس توقع وآمال الكثيرين في لبنان والمنطقة والمجتمع الدولي، وطبعا الولايات المتحدة، بأنه يجب أن يفتح المجلس للعمل ويجتمع ويقوم بعمله، وخصوصا انتخاب رئيس الجمهورية فورا."
وقال :ان المجلس النيابي هو مكان للحوار، ففي البرلمان هناك موالاة ومعارضة، وباستطاعتهم مناقشة القضايا السياسية كل يوم، ولهذا البرلمان لديكم، وإذا كان البرلمان لا يؤدي وظيفته فإن أحد أسس المؤسسات الديموقراطية سيفقد أناسه وهذا ليس بالأمر الجيد للبنان. "
وتابع ولش: «أنا آمل وأتوقع من رئيس المجلس بأن يحرك هذه القضية قدما، وان 22 نيسان هو فرصة اخرى، والناس قلقون انه بعد 17 مرة ليس هناك من نتائج."
سئل: هل حكومتكم تدعم مبادرة الرئيس بري؟
أجاب: « لقد جربنا الحوار لسنوات عديدة، وان الوقت الآن لأخذ القرارات، والقرارات يجب أن تتم وفق قواعد المؤسسات في هذا البلد، فعندما ينتخب الرئيس فإن الاستشارات النيابية من أجل تشكيل الحكومة تبدأ، وبعد ذلك يمكن للقضايا الأخرى أن تبحث ومن بين هذه القضايا قانون الانتخابات".

 

* وعلق الرئيس بري ليلاً لجريدة السفير : على نتائج محادثاته مع المسؤول الاميركي ان الحل في يد اللبنانيين " وأنا صرت على يقين ان لا احد يحك جلدك سوى ظفرك لا شرقاً ولا غرباً".