التقى
رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مكتبه في المجلس النيابي الثلاثاء 22/4/2008
رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في لقاء مطول تناول بعض
الاتصالات
التي
أجراها الجانبان في الآونة الأخيرة وخاصة زيارات رئيس المجلس الى كل من دمشق
والقاهرة والدوحة، ونتائج اللقاء مع مساعد وزيرة الخارجية
الأميركية ديفيد ولش.
وصف
الرئيس بري أجواء اجتماعه مع جنبلاط بأنها كانت
ممتازة، وقال لـ«السفير» إن النائب جنبلاط أكد تمسكه بالحوار وأنه سيسعى لدى حلفائه
لأجل
التجاوب مع مبادرته.
ورداً
على سؤال أشار النائب جنبلاط الى أن موضوع المحكمة الدولية أصبح خارج
البحث
الداخلي.
وقال
جنبلاط لـ«السفير» غير أن أهم موضوع هو سلاح المقاومة «وهذا
الموضوع يجب ان يعالج وفق الظروف المحلية والاقليمية والدولية المؤاتية علماً انه
لا
مفر على المدى البعيد بأن يكون هذا السلاح في امرة الدولة مع الحفاظ على خصوصية
ابن
الجنوب المقاوم".
أضاف
«يجب ان يتوصل «حزب الله» الى قناعة ان الدولة هي
التي
تحمي الجميع بما في ذلك الشيعة، وليس سلاح المقاومة وحده".
وقال
النائب جنبلاط
:ربما
يحتاج الأمر الى وقت حتى يتبلور ضمن إطار استراتيجية دفاعية مدروسة ومقبولة،
والسيد حسن نصرالله قال في طاولة الحوار بوجوب قيام دولة قوية وقادرة وعادلة، ولذلك
يجب
ان يكون السلاح في نهاية الأمر بيد الدولة إلا اذا كان هناك من مفهوم آخر
للدولة العادلة والقادرة والقوية".
ورداً
على سؤال لـ«السفير» قال رئيس المجلس ان
شعار
المرحلة المقبلة هو «الحوار أمامكم». وأوضح أن الموقف من تحديد موعد جديد
لجلسة
انتخاب رئيس الجمهورية هو مرهون بموقف الموالاة أي تجاوبها أو رفضها
للحوار.
وأكد
أن مقولة التعطيل سقطت اعتبارا من الثاني والعشرين من نيسان،
والمجلس سيبقى مقفلاً بوجه حكومة غير شرعية، وأوضح أن عمل اللجان النيابية وهيئة
مكتب
المجلس سيستأنف كما لقاء الأربعاء النيابي المفتوح (في عين التينة على الأرجح
لأسباب أمنية
".
وقال
النائب جنبلاط قال لـ«السفير» ان اللقاء مع الرئيس بري كان جيداً
وايجابياً ويندرج في اطار توجه اتبعه منذ فترة ويقوم على أهمية وضرورة الحوار مع
رئيس
المجلس انطلاقاً مما كنا قد اتفقنا عليه خلال جلسات الحوار السابقة، آخذين في
الاعتبار أن هناك أموراً تم الاتفاق عليها بالإجماع واذا ترجمت عملياً من خلال
آليات
محددة نكون قد حققنا انجازاً مثل ترسيم الحدود واقامة علاقات دبلوماسية بين
لبنان
وسوريا وتنظيم السلاح في المخيمات والحوار من أجل إنهائه خارج
المخيمات.
وأشار
النائب جنبلاط الى استمرار وجود نقاط خلافية ولكنها لا تعالج هي الأخرى
الا
بالحوار والتواصل والانفتاح. وقال رداً على سؤال عما اذا كان سينصح حلفاءه
بالمشاركة بالحوار «أنا أعلنت موقفي الشخصي كرئيس للقاء الديموقراطي وسأنتظر
اجتماعي بحلفائي في الرابع عشر من آذار لكي نتخذ موقفا موحدا من الموضوع".
وعن
تقديره في ما اذا كان الحوار الذي يدعو اليه الرئيس بري قد يشكل مدخلاً للتسوية،
أجاب:الأزمة
لا تحل إلا بالحوار، وبأن يقدم كل فريق تنازلا معينا للفريق
الآخر".