استقبل الرئيس بري
الاثنين 3/11/2008
رئيس
المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية "حماس" خالد مشعل على رأس وفد
من الحركة، في حضور نائب رئيس حركة "امل" هيثم جمعة.
وقال مشعل بعد اللقاء: "أنا واخواني في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في فلسطين
تشرفنا بلقاء دولة الرئيس نبيه بري في سياق زيارتنا للبنان العزيز ولقاءاتنا مع
مسؤوليه الكرام، وهذه الزيارة هي جزء من تواصلنا مع محيطنا العربي ولبنان في قلب
العروبة. وبحثنا في لقائنا مع دولة الرئيس بري والمسؤولين اللبنانيين منذ صباح هذا
اليوم في عناوين عدة، أهمها التأكيد أن "حماس" كحركة اساسية في الساحة الفلسطينية
تؤكد انها على مسافة واحدة من جميع الأفرقاء اللبنانيين، وهذا يعكس الموقف
الفلسطيني بجملته، ونحن نحب أن نتعامل مع لبنان موحدا، ونحرص على أمنه ومصالحه
واستقراره، ولسنا جزءا من أي خلاف لبناني داخلي".
وأضاف: "نحن على مسافة واحدة من الجميع، وقوة لبنان هي قوة لفلسطين وللامة جميعا،
وهذه هي سياسة "حماس" مع العمق العربي والاسلامي. الامر الثاني هو الوجود الفلسطيني
في لبنان، وهذا موضوع شائك وقديم، وأصبحت التراكمات تعقد معالجته ويا للأسف. وإننا
في حماس نرى أن هذا الملف يعالج على الاسس الآتية:
-أولا: تأكيد حق العودة مبدأ وتطبيقا، ورفض أي توطين بأي صيغة من الصيغ.
-ثانيا: أن يتوافر للشعب الفلسطيني، باعتباره ضيفا موقتا على الساحة اللبنانية، سبل
الحياة الكريمة ممثلة في حق العمل وحق التملك وفق القانون وحق التعليم والصحة ليعيش
حياة كريمة دون مزاحمة ودون أي خطوة في اتجاه التوطين.
-ثالثا: القضايا الامنية الشائكة المعروفة مفرداتها، هذه تعالج في ظل حوار لبناني -
فلسطيني صريح، على أن يكون الحوار مع عنوان فلسطيني شامل وليس جزئيا. ولذلك لا بد
من توحيد العنوان الفلسطيني، مرجعية فلسطينية في لبنان تحاور الدولة اللبنانية
وتبحث على طاولة الحوار كل الملفات بما فيها الموضوع الامني والسلاح والمطلوبون
وحقوق الفلسطينيين باعتبارهم لاجئين في لبنان. وقد دعونا الرؤساء الثلاثة في لبنان
الى ان يبادروا الى اطلاق مثل هذا الحوار، ونحن جاهزون لذلك، وسنعمل ان شاء الله
بما يخدم المصلحتين اللبنانية والفلسطينية، وبما يحفظ سيادة البلد وسلطة القانون
فيه".
أضاف: "في موضوع نهر البارد، أكدنا ضرورة الاسراع في إعمار المخيم حتى لا تعاقب
غالبية الشعب الفلسطيني بأمر ليسوا مسؤولين عنه. يبقى الوضع المتعلق بالوضع
الفلسطيني العام حيث هناك جانبان: جانب يتعلق بالمفاوضات مع العدو الصهيوني، وأنتم
تعلمون أن هذا وصل الى طريق مسدود، والواقع الاسرائيلي والاميركي الداخلي لا يسمح
بأي انجاز، ولذلك مطلوب من الضرب ومن الفلسطينيين ان يعيدوا رسم استراتيجياتهم
بعدما وصلت التسوية الى طريق مسدود. أما بالنسبة الى الوضع الفلسطيني الداخلي،
فأنتم تعلمون أنه في العاشر من هذا الشهر هناك حوار في القاهرة نأمل أن ينجح، وحماس
حريصة على إنجاحه رغم أن هناك عقبات في الوقت الحاضر، تنذر اذا لم تحل، بالتشويش
على هذا الحوار وخصوصا تصعيد القمع الامني للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية
ومقابلة الخطوة الايجابية بالافراج عن معتقلي فتح في غزة بمزيد من التصعيد في الضفة
الغربية، وهذا يسمم أجواء الحوار، فضلا عن ان هناك عناوين أخرى تتعلق بالورقة
المقدمة للحوار بجوانب اخرى لا بد من التفاهم عليها، وتجري الآن خطوات للتفاهم مع
الاخوة في مصر نأمل أن تلبى بطريقة المصالحات الوطنية وتعزيز الوفاق الوطني والوحدة
الوطنية. ونحن عشية عقد الجلسة الثانية للحوار الوطني نتمنى أن تنجح هذه الجلسة وان
تستمر مساعي الوفاق حتى إجراء الانتخابات النيابية. ونأمل أن تجري هذه الانتخابات
بأجواء من الحرية والنزاهة وان تعد لها العدة الكافية".
ورأى "أن تشكيل المجلس الدستوري خطوة تشكل مدماكا أساسيا في التحضير لإجراء هذه
الانتخابات، أن عليه تقع مسؤولية كبيرة، وهو القادر على ممارسة مسؤوليته قبل
الانتخابات وبعدها. وبالتالي نرى ان البلاد مقبلة على مرحلة انفراجات، ونتمنى أن
تستمر المساعي لتوطيد الامن والاستقرار وتأمين الاجواء وإتاحة الفرصة للمواطنين لكي
يعبروا عن رغباتهم وينتخبوا من يرون انه صالح في الانتخابات المقبلة".